أني قد أسلمت وصدقت ، قال : ما بي رغبة عن دينك فإني قد أسلمت وصدقت ،
فأتينا أمنا فقالت : ما بي رغبة عن دينكما ، فإني أسلمت وصدقت ، فاحتملنا حتى
أتينا قومنا غفارا ، فأسلم نصفهم ، وكان يؤمهم إيماء بن رحضة الغفاري وكان
سيدهم ، وقال نصفهم : إذا قدم رسول الله المدينة أسلمنا ، فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
المدينة فأسلم نصفهم الباقي ، وجاءت أسلم فقالوا : يا رسول الله : إخوتنا نسلم
على ما أسلموا عليه فأسلموا ، فقال رسول صلى الله عليه وسلم : غفار غفر الله لها ، وأسلم
سالمها الله ( 1 ) .
وخرجه أيضا [ من حديث ] حميد بن هلال بهذا الإسناد ، وزاد بعد قوله :
فاكفني حتى أذهب فأنظر قال نعم ، وكن على حذر من أهل مكة فإنهم قد شنفوا
له وتجهموا ( 2 ) .
وله أيضا من حديث سلميان بن المغيرة قال : حدثنا حميد عن عبد الله بن
الصامت قال : قال أبو زناد : يا ابن أخي صليت سنين قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ،
قال : قلت : فأين كنت توجه ؟ قال : حيث وجهني الله ، اقتص الحديث بنحو
حديث سليمان بن المغيرة ، وقال في الحديث : فتنافرا إلى رجل من الكهان . قال :
فلم يزل أخي أنيس يمدحه ويثني عليه حتى غلبه ، قال : فأخذنا صرمته فضممناها
إلى صرمتنا .
وقال أيضا في حديثه : قال : فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت وصلى ركعتين
خلف المقام ، قال : فأتيته فإني لأول الناس حياه بتحية الإسلام ، قال : قلت :
السلام عليك يا رسول الله ، قال : وعليك السلام من أنت ؟ وفي حديثه أيضا فقال :
منذ كم أنت هاهنا قال : قلت : منذ خمس عشرة . وفيه : فقال أبو بكر رضي الله
عنه : ألحقني بضيافته الليلة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 1 / 253 - 256 ، حديث رقم ( 197 ) ، ( مسلم بشرح النووي ) :
16 / 260 ، كتاب الفضائل ، باب ( 28 ) من فضائل أبي ذر رضي الله عنه ، حديث رقم
( 132 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : ص 264 .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : ص 264 .