وقرأ أيضا على طلحة بن مطرف ، وجعفر بن محمد الصادق ، وتصدر للإقراء مدة ،
وقرأ عليه عدد كثير منهم : الكسائي ، وسليم بن عيسى ، وهما أجل الصحابة ، وقرأ
عليه عبد الرحمن بن أبي حماد ، وعائذ بن أبي عائذ ، والحسن بن عطية في آخرين .
وكان إماما حجة قيما بكتاب الله ، له عدة فضائل ، وصار [ أعظم ] ( 1 ) أهل
الكوفة إلى قراءته . وقال : ما قرأت حرفا إلا بأثر ، وقال عبد الله بن موسى : قرأ
حمزة على الأعمش ، وقرأ الأعمش على يحيى بن وثاب ، وقرأ يحيى بن وثاب على
علقمة بن قيس ، وقرأ علقمة على عبد الله بن مسعود ، وقرأ عبد الله بن مسعود
على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وقال خلف بن هشام عن سليم : قرأ حمزة على الأعمش وابن أبي ليلى ، فما
كان من قراءة الأعمش فهي عن ابن مسعود ، وما كان عن ابن أبي ليلى فهي عن
علي بن أبي طالب .
وقال هارون بن حاتم : حدثنا الكسائي قال : قلت لحمزة : على من قرأت ؟
قال : على ابن أبي ليلى وحمران بن أعين ، قلت : فحمران على من قرأ ؟ قال : [ قرأ
على ] ( 1 ) عبيد بن نضلة ، وقرأ عبيد على علقمة عن ابن مسعود ، وقرأ ابن أبي
ليلى على المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أبي بن كعب .
وقال عبد الله بن موسى والحسن بن عطية وغيرهما : قرأنا على حمزة ، وقرأ
حمزة على حمران بن أعين ، وعلي بن أبي ليلى ، والأعمش ، وأبي إسحاق ، فأما
حمران فقرأ على يحيى بن وثاب ، وأما الأعمش فقرأ على زر وزيد بن وهب ، والمنهال
ابن عمرو ، وقرأ زر على عبد الله بن مسعود . وقال الأعمش : قرأ يحيى بن وثاب
على علقمة ، والأسود وعبيد بن فضيلة ، ومسروق وعبيدة ، وكان الأعمش يقول : يحيى
أقرأ الناس ، قالوا : قرأ الأعمش على إبراهيم النخعي ، فأما أبو إسحاق ، فقرأ على أصحاب
علي وابن مسعود ، وأما ابن أبي ليلى فقرأ على الشعبي ، وجاءت أخبار تؤذن بقراءته على
الأعمش أيضا ، ثم جاءت أخبار بخلاف ذلك ، قال محمد بن يحيى الأزدي : قلت لداود :
قرأ حمزة على الأعمش ؟ قال : من أين قرأ عليه ؟ إنما سأله عن حروف .
هامش
( 1 ) زيادة للسياق .