حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وخرجه الإمام أحمد بهذا
السند ، ولفظه : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع ( 1 ) .
الحديث .
قال الحاكم : وفيه البيان الواضح أن جمع القرآن لم يكن مرة واحدة ، فقد جمع
بعضه بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم جمع بحضرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ،
والجمع الثالث هو ترتيب السور ، كان في خلافة أمير المؤمنين عثمان رضي الله
عنه ( 2 ) .
وقال الشعبي : أبو بكر الصديق رضي الله عنه أول من جمع المصحف ، وقال
مجالد الشعبي عن صعصعة بن صوحان قال : أبو بكر أول من جمع المصحف ،
وقال سفيان عن [ من حدثه ] ( 3 ) ، عن عبد خير عن علي رضي الله عنه أنه قال :
رحم الله أبا بكر ، أول من جمع المصحف . وفي رواية : أول من جمع من اللوحين .
وخرج الحاكم من حديث شريك ، عن عبد الله بن أبي نمر ، عن عطاء بن
يسار ، عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال : دخلت المسجد يوم الجمعة - والنبي
صلى الله عليه وسلم يخطب - فجلست قريبا من أبي بن كعب ، فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم سورة
( براءة ) ( 4 ) ، فقلت لأبي : متى نزلت هذه السورة ؟ قال : فتجهمني ولم
يكلمني . [ قال وذكر ] ( 5 ) الحديث ( 6 ) .
وله من حديث إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، عن [ ابن ] عباس
رضي الله عنه قال : أي القراءتين ترون كان آخر القراءة ؟ قالوا : قراءة زيد ، قال :
لا ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعرض القراءة كل سنة على جبريل عليه السلام ،
هامش
( 1 ) ( مسند أحمد ) : 6 / 236 ، حديث رقم ( 21096 ) ، وحديث رقم ( 21097 ) ، كلاهما عن
زيد بن ثابت رضي الله عنه .
( 2 ) ( المستدرك ) : 2 / 249 ، تعقيبا على الحديث رقم ( 2901 / 30 ) .
( 3 ) زيادة ليستقيم السياق حيث لم أتبين اسم الراوي .
( 4 ) أول سورة التوبة .
( 5 ) زيادة من ( المستدرك ) .
( 6 ) ( المستدرك ) : 2 / 250 ، حديث رقم ( 2902 / 31 ) .