* ومنها انهماكهم على الزنا وموسى بين أظهرهم ، وعدوهم بإزائهم حتى ضعفوا
عنهم ، ولم يظفروا بهم كما هو معروف عندهم .
* ومنها أن يوشع تزوج زانية مشهورة بالزنا ، وأن داود زنا بالمرأة ، أو زنا وابنه سليمان
منها وأن أمنون بن داود افتض أخته من أبيه فقتله شقيقها ، وأنه أخذ سراري أبيه
داود وفسق بهن ، وأن سليمان بن داود بنى لنسائه بيوت الأوثان وأباح لهن عبادتها .
* ومنها عبادتهم الأصنام بعد عصر يوشع بن نون عليه السلام .
* ومنها تحايلهم على صيد الحيتان يوم السبت ، حتى مسخوا قردة خاسئين ، واقتدى
بهم إلى الآن خلفهم في الوفود ليلة السبت ، وغير ذلك من الأعمال المحرمة عليهم
في السبت .
* ومنها قتلهم كل يوم سبعين نبيا ثم يقيمون سوقهم كأنهم جزور وأغنام .
* ومنها قتلهم يحيى بن زكريا ونشرهم أباه زكريا بالمنشار .
* ومنها اتفاقهم على تغيير كثير من أحكام التوراة .
* ومنها رميهم لوطا عليه السلام بأنه زنا بابنتيه وهو سكران .
* ومنها رميهم يوسف عليه السلام بأنه حل سراويله وجلس من امرأة العزيز مجلس
القابلة من المرأة ، فقام وهرب ، وهذا لعمري لو رآه أفسق الناس وأفجرهم لقام
عن المرأة ولم يقض وطرا .
* ومنها طاعتهم للخارج على ولد سليمان بن [ داود ] ( 1 ) ، لما وضع لهم كبشين من
ذهب فعكفت جماعتهم على عبادتها إلى أن جرت حروب بينهم وبين المؤمنين الذين
كانوا مع ولد سليمان ، قتل منهم في معركة واحدة ألوف مؤلفة - كما ذكر في
كتاب ( المواعظ والاعتبار ) ( 2 ) ، وفي كتاب ( عقد جواهر الأسفاط ) ( 2 ) .
ثم هم مع ذلك يزرون على أهل الإسلام ويقولون : إنها ترى أكثر الفواحش تقع في
المسلمين ، إلا ممن هو أعلم وأفقه في دينكم ، كالزنا واللواط ، والخيانة والحسد ، والقتل
والغدر ، والتكبر والخيلاء ، وقلة الورع ، وقلة اليقين ، وقلة الرحمة والمروءة والحمية ، وكثيرة
الهلع ، والتكالب على الدنيا ، والكسل في الحسنات ، وهذا الحال يكذب لسان المقال .
هامش
( 1 ) زيادة للسياق .
( 2 ) من مؤلفات المقريزي رحمه الله .