فلما خرجوا رجع إلى امرأته فقال : ما علمت ما قال لي أخي اليثربي ؟ فأخبرها
الخبر فقالت امرأة أمية : ما يدعنا محمد .
فلما جاء الصريخ وخرجوا إلى بدر ، قالت له امرأته : أما تذكر ما قال لك
أخوك اليثربي ؟ فأراد أن لا يخرج ، فقال له أبو جهل : إنك من أشراف أهل الوادي
فسر معنا يوما أو يومين ، فسار معهم فقتله الله [ ببدر ] ( 1 ) .
ومن حديث الأعمش عن مجاهد قال : حدثني مولاي عبد الله بن السائب قال :
كنت شريك النبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية ، فلما قدمت المدينة قال : تعرفني ؟ قلت :
نعم ، كنت شريكي ، فنعم الشريك لا تداري ولا تماري ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) الحديث أخرجه البخاري من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق بهذا الإسناد ، ومن طريق يوسف بن إسحاق
عن أبي إسحاق بهذا الإسناد أيضا ، ( فتح الباري ) : 7 / 357 - 358 ، كتاب المغازي ، باب
( 2 ) ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من يقتل ببدر ، حديث رقم ( 3950 ) . وأخرجه أبو نعيم في ( دلائل النبوة ) :
1 / 178 - 179 .
( 2 ) قال ابن هشام في ( السيرة ) : السائب بن أبي السائب شريك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي جاء في الحديث
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نعم الشريك السائب لا يشاري ولا يماري ) ، وكان أسلم فحسن إسلامه
فيما بلغنا والله تعالى أعلم ( سيرة ابن هشام ) 3 / 268 ، وفي هامشه : وذكر فيمن قتل من
المشركين : السائب بن أبي السائب ، واسم أبي السائب : صيفي بن عابد ، وأنكر ابن هشام أن يكون
السائب قتل كافرا ، قال : وقد أسلم وحسن إسلامه ، وفي الموضوع اضطراب لا يثبت به شئ ،
ولا تقوم به حجة ، والله تعالى أعلم .