والفرات إلى منقطع الأرض ، ومن ذا الذي يصلي عليه ويبارك في كل وقت من الأنبياء
غيره ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ . قال : وفي موضع آخر من الزبور قال داود : اللهم ابعث صاحب
إنه بشر ، وهذا إخبار عن المسيح وعن محمد صلى الله عليهما قبلهما بأحقاب ،
يريد : ابعث محمدا حتى يعلم الناس أن المسيح بشر لعلم داود أنهم سيدعوا في المسيح
ما ادعوا .
قال : وفي كتاب أشعيا قيل : قم فانظر ترى فخبر به ، قلت : أرى راكبين
مقبلين أحدهما على حمار والآخر على جمل ، يقول أحدهما للآخر : سقطت بابل
وأصنامها المبخرة ، قال : فصاحب الحمار عندنا وعند النصارى المسيح ، فإذا كان
صاحب الحمار المسيح فلم لا يكون محمد ( صلى الله عليه وسلم ) صاحب الجمل ؟ أوليس سقوط
بابل والأصنام المبخرة به وعلى يديه لا بالمسيح ؟ ولم يزل في إقليم بابل ملوك يعبدون
الأوثان من لدن إبراهيم عليه السلام ؟ أوليس هو بركوب الجمل أشهر من المسيح
بركوب الحمار ؟ .
قال ابن قتيبة : فأما ذكر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الإنجيل : فقد قال المسيح للحواريين :
أنا أذهب وسيأتيكم الفارقليط ( 1 ) روح الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه ، إنما هو
كما يقال له وهو يشهد علي وأنتم تشهدون ، لأنكم مع من قتل الناس ، فكل شئ
أعده الله لكم يخبركم به . قال :
هامش
( 1 ) في بعض كتب النصارى : " البارقليط " .