عبيد ، نفر من بني [ هدل ] ( 1 ) ، [ أو هذيل ، أتوا بني قريظة ، فكانوا معهم في
جاهليتهم ، ثم كانوا سادتهم في الإسلام ، قال : قلت : لا ، قال : فإن رجلا من
يهود أهل الشام ، يقال له : ابن الهيبان ] ( 2 ) ، قدم علينا قبيل الإسلام
[ بسنوات ] ( 3 ) فحل بين أظهرنا [ قال لي : ] ( 4 ) والله ما رأينا رجلا قط لا يصلي
الخمس أفضل منه ، فأقام عندنا ، فكنا إذا أقحطنا ( 5 ) قلنا له : اخرج يا ابن الهيبان
فاستسق ، فيقول : لا والله حتى تقدموا بين يدي مخرجكم صدقة ، فيقولون ( 6 ) :
كم ؟ فيقول : صاع ( 6 ) من تمر أو مدان ( 6 ) من شعير [ عن كل إنسان حي ] ( 7 ) ،
قال : فنخرجها ، فيخرج بنا إلى ظاهر حرتنا فيستسقي لنا ، فوالله ما يبرح مجلسه
حتى تمر [ السحاب الشراج سائله ] ( 8 ) ونسقي [ به ] ( 9 ) ، فعل ( 10 ) ذلك غير مرة
ولا مرتين ولا ثلاث ( 11 ) ، قال : ثم حضرته الوفاة [ عندنا ] ( 12 ) ، فلما عرف أنه
ميت قال : أيا معشر يهود ! ما ترونه أخرجني من أرض الخمر والخمير إلى أرض
الجوع والبؤس ؟ قال : قلنا : إنك ( 13 ) أعلم ، قال : فأني قدمت هذا ( 14 ) البلد
هامش
( 1 ) في ( خ ) : " وهل " ، وما أثبتناه من رواية ابن إسحاق .
( 2 ) في ( خ ) : " السياق مضطرب فيما يبين الحاصرتين ، وما أثبتناه من رواية ابن إسحاق ، والهيبان : من
المسمين بالصفات ، يقال : قطن هيبان : أي منتفش ، والهيبان : أيضا الجبان .
( 3 ) في رواية ابن إسحاق : " بسنين " .
( 4 ) زيادة من رواية ابن إسحاق .
( 5 ) في رواية ابن إسحاق : " فكنا إذا قحط عنا المطر " .
( 6 ) في رواية ابن إسحاق : " فنقول " ، " صاعا " ، " مدين " .
( 7 ) ما بين الحاصرتين ليس في رواية ابن إسحاق .
( 8 ) ما بين الحاصرتين ليست في رواية ابن إسحاق .
( 9 ) زيادة من ( خ ) .
( 10 ) في رواية ابن إسحاق : " قد فعل " .
( 11 ) في ( خ ) : " ثلاثا " ، وما أثبتناه من رواية ابن إسحاق ، وهو حق اللغة .
( 12 ) زيادة من رواية ابن إسحاق .
( 13 ) في ( خ ) : " الله أعلم " ، وما أثبتناه من رواية ابن إسحاق .
( 14 ) في رواية ابن إسحاق : " هذه البلدة " .