قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم عن مقسم ( 1 ) عن ابن عباس قال : ولم
تقاتل الملائكة في يوم سوى يوم بدر من الأيام ، وكانوا يكونون فيما سواه من الأيام
عددا ومددا لا يضربون ( 2 ) .
وقال الواقدي : فحدثني عمر بن عقبة عن شعبة مولى ابن عباس قال : سمعت
ابن عباس يقول : لما تواقف الناس - يعني يوم بدر - أغمي على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
[ ساعة ] ( 2 ) ، ثم كشف عنه ، فبشر المؤمنين بجبريل في جند من الملائكة [ في ] ( 3 )
ميمنة الناس ، وميكائيل في جند آخر [ في ] ( 3 ) ميسرة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وإسرافيل
في جند آخر بألف ( 4 ) ، قال : وكانت سيما الملائكة عمائم قد أرخوها بين
أكتافهم ، خضرا وصفرا [ وحمرا ] ( 3 ) من نور ، والصوف في نواصي خيلهم ( 5 ) .
وحدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر ، عن محمود بن لبيد قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : إن الملائكة قد سومت فسوموا ، فأعلموا بالصوف في مغافرهم
وقلانسهم .
وحدثني موسى بن محمد عن أبيه قال : كان أربعة من أصحاب رسول الله
( صلى الله عليه وسلم ) يعلمون في الزحوف : حمزة بن عبد المطلب معلم يوم بدر بريشة نعامة ، وكان
علي معلما بصوفة بيضاء ، وكان الزبير معلما بعصابة صفراء ، وكان الزبير يحدث :
أن الملائكة نزلت يوم بدر على خيل بلق عليها عمائم صفر ، وكان على الزبير يومئذ
عصابة صفراء ، وكان أبو دجانة يعلم بعصابة حمراء ( 6 ) .
وقال الزبير بن بكار : حدثني علي بن صالح عن عامر بن صالح بن عبد الله
ابن عروة بن الزبير ، عن هشام بن عروة عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير
أنه بلغه أن الملائكة نزلت يوم بدر وهم طير بيض عليهم عمائم صفر ، وكانت
هامش
( 1 ) في ( خ ) : " مغنم " ، والتصويب من المرجع السابق .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) زيادة للسياق من ( مغازي الواقدي ) .
( 4 ) المرجع السابق : 1 / 70 - 71 .
( 5 ) المرجع السابق : 1 / 75 .
( 6 ) المرجع السابق : 1 / 76 ، وقال : " فكان على الزبير " .