وذكر من طريق أبي داود الطيالسي قال : أخبرنا محمد بن ثابت عن جعفر
ابن محمد بن علي عن أبيه جابر بن عبد الله قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : شفاعتي لأهل
الكبائر من أمتي ، قال : فقال لي جابر : من لم يكن من أهل الكبائر فماله وللشفاعة .
قال أبو عمرو : والآثار في هذا كثيرة متواترة ، ولجماعة وأهل السنة على التصديق
بها ، ولا ينكرها إلا أهل البدع .
وذكر من طريق قاسم بن أصبغ قال : أخبرنا الحرث بن أبي أسامة ، أخبرنا
إسحاق بن عيسى ، أخبرنا حماد بن زيد عن علي بن زيد عن يوسف بن عوان عن
ابن عباس قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يا أيها الناس ، إن الرجم
حق ولا تخدعن عنه ، وآية ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجم ، وأبا بكر [ قد
رجم ] ( 1 ) ، ورجمنا بعدهما ، وأنه سيكون أناس يكذبون بالرجم ، ويكذبون
باللعان ، ويكذبون بطلوع الشمس من مغربها ، ويكذبون بعذاب القبر ، ويكذبون
بالشفاعة ، ويكذبون بقوم يخرجون من النار بعد ما امتحشوا ، قال أبو عمر : كل
هذا يكذب به جميع طوائف أهل البدع والخوارج والمعتزلة والجهمية وسائر الفرق
المبتدعة ، وأما أهل السنة ، أئمة الفقه والأمر في جميع الأمصار فيؤمنون بذلك كله
ويصدقونه ، وهم أهل الحق ، والله المستعان .
* * *
هامش
( 1 ) زيادة للسياق .