أمتي الجنة وبين الشفاعة ، فاخترت الشفاعة ، وهي لمن مات لا يشرك بالله
شيئا ( 1 ) . وخرج أبو بشر بن محمد بن أحمد بن حماد الدولابي من حديث محمد بن عوف
ابن سفيان الطائي قال : حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ، أخبرنا شعيب عن الزهري
قال : حدثنا أنس بن مالك عن أم حبيبة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أريت
ما [ يلقى ] ( 2 ) ، أمتي بعدي وسفك بعضهم دماء بعض ، [ فأحزنني وشق ذلك
علي ] ( 3 ) ، وسبق ذلك من الله [ تعالى ] ( 3 ) كما سبق في الأمم قبلهم ، فسألته [ أن
يوليني الشفاعة فيهم يوم القيامة ففعل ] ( 4 ) .
وخرج مسلم من طريق أبي بكر بن أبي شيبة قال : حدثنا سفيان عن عمرو
سمع جابرا رضي الله عنه يقول : سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم بأذنه يقول : أن الله تبارك
وتعالى يخرج ناسا من النار فيدخلهم الجنة ( 5 ) .
وخرج من حديث حماد بن زيد قال : قلت لعمرو بن دينار : أسمعت جابر
ابن عبد الله يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يخرج قوما من النار بالشفاعة ؟
هامش
( 1 ) حديث رقم ( 2443 ) في صفة القيامة ، باب ما جاء في الشفاعة ، وإسناده حسن ، وفي ( خ ) :
" وهي لمن مات " ، وفي الترمذي : " وهي نائلة من مات . . " .
( 2 ) في ( خ ) : " تلقى " .
( 3 ) ما بين الحاصرتين زيادة عن رواية ( مستدرك ) .
( 4 ) كذا في ( خ ) ، وفي ( المستدرك ) : " فسألته أن يوليني الشفاعة فيهم يوم القيامة ففعل " . والحديث
رواه الحاكم في ( المستدرك ) : 1 / 138 - 139 ، حديث رقم ( 227 - 228 ) من كتاب الإيمان
وقال في آخره : هذا حديث حسن صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، والعلة عندهما
فيه أن أبا اليمان حدث به مرتين ، فقال مرة : عن شعيب ، عن الزهري ، عن أنس ، وقال مرة :
عن شعيب ، عن ابن أبي حسين ، عن أنس . . وقد قدمنا القول في مثل هذا أنه لا ينكر أن يكون
الحديث عند الإمام من الأئمة عن شيخين ، فمرة يحدث به هذا ، ومرة عن ذاك . وقد حدثني أبو الحسن
علي بن محمد بن عمر ، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، حدثنا إبراهيم بن هانئ النيسابوري قال :
قال لنا أبو اليمان : الحديث حديث الزهري والذي حدثتكم عن ابن أبي حسين غلطت فيه بورقة قلبتها .
قال الحاكم : هذا كالأخذ باليد ، فإن إبراهيم بن هانئ ثقة مأمون . وقال الذهبي في ( التلخيص ) بنحو
كلام الحاكم .
( 5 ) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ، باب ( 84 ) ، حديث رقم ( 317 ) .