خرج البخاري وأبو داود من حديث مسدد قال : حدثنا يحيى عن الحسن بن
ذكوان قال : حدثنا أيوب قال : حدثني عمران بن الحصين رضي الله عنه عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : يخرج قوم فيدخلون الجنة ويسمون الجهنميون . ذكره البخاري في الرقاق
في باب صفة الجنة والنار ، وذكره أبو داود في كتاب السنة في باب الشفاعة ولفظهما
فيه سواء ( 1 ) .
وخرج البخاري من حديث همام عن قتادة قال : حدثنا أنس بن مالك رضي
الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يخرج قوم من النار بعد ما مسهم منها سفع فيدخلون
الجنة ، فيسميهم أهل الجنة الجهنميون ( 1 ) . ذكره في الرقاق في كتاب التوحيد في
باب قوله تعالى : ( إن رحمة الله قريب من المحسنين ) ( 2 ) .
[ و ] من حديث هشام عن قتادة عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليصيبن
أقواما سفع من النار بذنوب أصابوها عقوبة ثم يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته
يقال لهم : الجهنميون ( 3 ) .
وللترمذي من طريق عن الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس بن مالك رضي
الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي . قال أبو
عيسى : هذا حسن صحيح غريب من هذا الوجه ( 4 ) .
وله من حديث سعيد عن قتادة عن أبي المليح عن عوف بن مالك الأشجعي
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أتاني آت من عند ربي فخيرني بين أن يدخل نصف
هامش
( 1 ) سبق الإشارة إليه وشرحه .
( 2 ) الأعراف : 56 .
( 3 ) سبق الإشارة إليه .
( 4 ) رواه الترمذي رقم ( 2437 ) في صفة القيامة ، باب ما جاء في الشفاعة ، وأبو داود رقم ( 4739 )
في السنة ، باب في الشفاعة ، ورواه أيضا ابن ماجة رقم ( 4310 ) في الزهد ، باب ذكر الشفاعة ،
وهو حديث صحيح ، وأخرجه الترمذي أيضا من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما مثله ،
وزاد فيه : قال الراوي : فقال لي جابر : " يا محمد ! من لم يكن من أهل الكبائر ، فما له وللشفاعة ؟ "
رقم ( 2438 ) في صفة القيامة ، باب رقم ( 12 ) وهو حديث حسن .