فبم ( 1 ) فضله على أهل السماء ؟ قال : قال الله تعالى : ( ومن يقل منهم إني إله من
دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين ) ( 2 ) ، وقال لمحمد : ( إنا فتحنا
لك فتحا مبينا ليغفرك لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) ( 3 ) الآية ، قالوا :
فبم ( 1 ) فضله الله على أهل الأرض ؟ قال : إن الله تعالى قال : ( وما أرسلنا من
رسول إلا بلسان قومه ) ( 4 ) الآية وقال لمحمد : ( وما أرسلناك إلا كافة للناس
بشيرا ونذيرا ) ( 5 ) ، فأرسله إلى الجن والإنس . قال الحاكم : هذا حديث صحيح
الإسناد ، فإن الحكم بن أبان احتج به جماعة من أئمة الإسلام [ أيضا ] ( 6 )
[ ولم يخرج الشيخان ] ( 7 ) .
* * *
هامش
( 1 ) كذا في ( خ ) : وفي المرجع السابق : " فبما " .
( 2 ) الأنبياء : 29 .
( 3 ) الفتح : 1 .
( 4 ) إبراهيم : 4 .
( 5 ) سبأ : 28 .
( 6 ) زيادة في ( خ ) .
( 7 ) تكملة من المستدرك . والحديث أخرجه الحاكم في ( المستدرك ) : 2 / 381 ، حديث رقم ( 3335 /
472 ) ، وقال الذهبي في ( التلخيص ) : صحيح . وأخرجه البيهقي في ( الدلائل ) : 5 / 486 -
487 بالإسناد السابق . .
والحكم بن أبان العدني أبو عيسى ، روى عن عكرمة ، وطاووس ، وشهر بن حوشب ، وإدريس
ابن سنان بن بنت وهب ، وغيرهم ، وعنه ابنه إبراهيم ، وابن عيينة ، ومعمر ، ومات قبله ،
وابن جريح - وهو من أقرانه - ومعتمر بن سليمان ، وابن علية ، يزيد ين أبي حكيم ، وموسى بن
عبد العزيز القنباري ، وغيرهم .
قال ابن معين والنسائي : ثقة . وقال زرعة : صالح ، وقال العجلي : ثقة صاحب سنة ، كان
إذا هدأت العيون وقف في البحر إلى ركبتيه يذكر الله تعالى حتى يصبح . وقال سفيان ين عيينة :
أتيت عدن فلم أر مثل الحكم بن أبان . وقال ابن عيينة : قدم علينا يوسف بن يعقوب قاص كان
لأهل اليمن ، وكان يذكر منه صلاح ، فسألته عن الحكم بن أبان ، قال : ذاك سيد أهل اليمن . قال
أحمد : مات سنة ( 154 ) وهو ابن ( 84 ) سنة . ترجمته في : ( تهذيب التهذيب ) : 2 / 364 ،
ترجمة رقم ( 736 ) ، ( الثقات ) : 6 / 185 ، ( التاريخ الكبير ) : 2 / 336 ، ترجمة رقم
( 662 ) .