خير الأمم ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ، وجعلت لي الأرض مسجدا
وطهورا ، وأعطيت الكوثر ، ونصرت بالرعب . والذي نفسي بيده إن صاحبكم
لصاحب لواء الحمد يوم القيامة ، تحته آدم فمن دونه ( 1 ) .
وخرج أبو نعيم من حديث معمر بن راشد عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب
عن بشر بن شغاف ، عن عبد الله بن سلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا سيد
ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وأول من تنشق الأرض عنه ولا فخر ، وأول شافع
ومشفع ، لواء الحمد بيدي يوم القيامة ، تحتي آدم فمن دونه ( 1 ) .
وله من حديث أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم القطيعي قال : أنبأنا عبد الله
ابن جعفر عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
أنا أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول سيد ولد آدم ولا فخر ،
وأنا صاحب لواء الحمد بيدي ولا فخر ، وأنا أول من يدخل الجنة ولا فخر ، آخذ
بحلقة باب الجنة فيؤذن لي فيستقبلني وجه الجبار تعالى فأخر له ساجدا فيقول :
يا محمد ارفع رأسك ، واشفع تشفع ، وسل تعط ، فأقول : رب أمتي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سبق تخريج وشرح هذه الأحاديث ونحوها وشواهدها .
( 2 ) أخرجه البيهقي في ( الدلائل ) : 5 / 479 - 480 ، باب ما جاء في تحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بنعمة
ربه عز وجل لقوله تعالى ( وأما بنعمة ربك فحدث ) ، وما جاء في خصائصه صلى الله عليه وسلم على طريق
الاختصار : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا محمد بن إسحاق
الصغاني ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا ليث بن سعد ، عن يزيد بن الهاد ، عن عمرو بن أبي عمرو ،
عن أنس قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إني أول الناس تنشق الأرض عن جبهتي يوم القيامة ولا
فخر ، وأعطي لواء الحمد ولا فخر ، وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول من يدخل الجنة
يوم القيامة ولا فخر ، وأنا آتي باب الجنة فآخذ بحلقها فيقولون : من هذا ؟ فأقول : أنا محمد ، فيفتحون
لي ، فأجد الجبار فأسجد له ، فيقول : ارفع رأسك يا محمد ، وتكلم يسمع منك ، وقل يقبل منك ،
واشفع تشفع ، فأرفع رأسي فأقول : أمتي ، أمتي يا رب ، فيقول : اذهب إلى أمتك ، فمن وجدت
في قلبه حبة من شعير من الإيمان فأدخله الجنة " .
وذكر الحديث فيمن كان في قلبه نصف حبة من شعير ، ثم حبة من خردل ، ثم في إخراج كل
من كان يعبد الله لا يشرك به شيئا .
وزاد الإمام أحمد في ( المسند ) : 4 / 610 : " وفرغ الله من حساب الناس وأدخل من بقي من
أمتي النار مع أهل النار ، فيقول أهل النار : ما أغني عنكم أنكم كنتم تعبدون الله عز وجل لا تشركون
به شيئا " ، فيقول الجبار عز وجل : فبعزتي لأعتقنهم من النار ، فيرسل إليهم فيخرجون وقد
امتحشوا ، فيدخلون في نهر الحياة فينبتون كما تنبت الحبة في غثاء السيل ، ويكتب بين أعينهم : هؤلاء
عتقاء الله عز وجل ، فيذهب بهم فيدخلون الجنة ، فيقول أهل الجنة : هؤلاء الجهنميون ، فيقول الجبار :
بل هؤلاء عتقاء الجبار عز وجل " حديث رقم ( 12060 ) .