القدامي ، وله عن مالك وغيره أفراد لم تتابع عليها .
قال كاتبه : قال ابن عدي : عن عبد الله بن محمد بن ربيعة بن قدامة بن مظعون
أبو محمد المصيصي ( 1 ) ، عامة أحاديثه غير محفوظة ، وهو ضعيف على ما تبين لي
من رواياته واضطرابه ، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما .
وخرج البخاري من حديث قتيبة بن سعيد ، أنبأنا يعقوب بن عبد الرحمن عن
عمرو عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : بعثت من
خير قرون بني آدم قرنا فقرنا حتى كنت من القرن الذي كنت فيه . ذكره في
باب صفة النبي صلى الله عليه وسلم ( 2 ) .
وخرج البيهقي من حيث عمرو بن عبد الله بن نوفل عن الزهري عن أبي سلمة
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ قال ] لي جبريل عليه السلام :
قبلت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد رجلا أفضل من محمد ، وقلبت الأرض
مشارقها ومغاربها فلم أجد بني أب أفضل من بني هاشم ( 3 ) .
وخرج البخاري من حديث شعبة ، حدثني عبد الملك عن طاووس عن ابن
عباس [ في قوله تعالى ] : ( إلا المودة في القربى ) ، قال : فقال سعيد بن جبير :
هامش
( 1 ) هو عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي من أهل المصيصة ، كان يقلب الأخبار ، قلب على مالك أكثر
من مائة حديث وخمسين حديثا ، ذكره ابن حبان في ( المجروحين ) : 2 / 39 . ( دلائل
النبوة البيهقي ) : 174 - 175 .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 6 / 701 ، كتاب المناقب ، باب ( 23 ) صفة النبي صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم
( 3557 ) . ورواية البيهقي : " كنت فيه " .
قوله : " بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا " ، القرن الطبقة من الناس المجتمعين في عصر
واحد ، ومنهم من حده بمائة سنة ، وقيل بسبعين ، وقيل بغير ذلك . فحكى الحربي الاختلاف فيه
من عشرة إلى مائة وعشرين ، ثم تعقب الجميع وقال : الذي أراه أن القرن كل أمة هلكت حتى لم
يبق منها أحد . وقوله : " قرنا " بالنصب على الحال للتفصيل . وفي رواية الإسماعيلي : " حتى بعثت
من القرن الذي كنت فيه " . ( المرجع السابق ) ، ( دلائل البيهقي ) : 1 / 175 .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 1 / 176 وتعقبه بقوله : " قال أحمد : هذه الأحاديث وإن كان في روايتها
من لا تصح به ، فبعضها يؤكد بعضا ، ومعنى جميعا يرجع لما روينا عن واثلة بن الأسقع وأبي هريرة . والله أعلم .