ولجوفه أزيز ( 1 ) كأزيز المرجل ( من البكاء ) ( 2 ) . وخرجه ابن حبان من حديث هدبه عن حماد بمثله سواء ( 3 ) . ورواه يزيد بن هارون عن حماد عن ثابت عن مطرف عن أبيه أنه قال : رأيت .
هامش
( 1 ) أزيز : أي خنين من الخوف بالخاء المعجمة ، وهو صوت البكاء ، وقيل : هو أن يجيش جوفه ويغلي
بالبكاء . ( النهاية ) : ج 1 ص 45 ، ومنه الحديث : ( فإن المسجد يتأزز ) أي يموج فيه الناس وفي
حديث الأستر : ( كان الذي أز أم المؤمنين على الخروج ابن الزبير ) ، أي هو الذي حركها وأزعجها
وحملها على الخروج ، وفي رواية أخرى : ( أن طلحة والزبير أزا عائشة حتى خرجت ) . وقال الحربي :
الأز أن تحمل إنسانا على أمر بحيلة ورفق حتى يفعله . ( المرجع السابق ) ، وفي التنزيل : ( ألم تر أنا
أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا ) آية 83 / مريم . ، ( الشمائل المحمدية ) : ص 263 باب
ما جاء في بكاء الرسول صلى الله عليه وسلم ، حديث رقم ( 323 ) .
( 2 ) ما بين القوسين زيادة من المرجع السابق .
( 3 ) ( الإحسان ) : ج 2 ص 439 ، كتاب الرقاق ، باب الخوف ، والتقوى ، ذكر البيان بأن المرء إذا تهجد
بالليل وخلا بالطاعات ، يجب أن تكون حالة الخوف عليه غالبة لئلا يعجب بها وإن كان فاضلا في نفسه ،
تقيا في دينه ، حديث رقم ( 665 ) : أخبرنا أبو يعلي : حدثنا حوثرة بن أشرس العدوي ، حدثنا حماد بن
سلمة ، عن ثابت البناني ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن أبيه قال : ( دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم
المسجد وهو قائم يصلي ، وبصدره أزيز كأزيز المرجل ) . إسناده صحيح ، حوثرة بن أشرس : روى عنه
أبو حاتم واو زرعة فيما ذكره ابن أبي حاتم في ( الجرح والعديل ) : ج 3 ص 283 ، ترجمة رقم
( 1262 ) . وقال ابن حجر في ( تعجيل المنفعة ) : ص 109 ، ترجمة رقم ( 243 ) : وروى عن حماد
ابن سلمة ، وأبي الأشهب وجماعة ، وروى عنه عبد الله بن أحمد ، ومسلم بن الحجاج خارج الصحيح ،
وأبو يعلي وغيرهم ، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة ، ذكره ابن حبان في ( الثقات ) ج 8 ص 215
وقال : ( حوثرة بن أشرس العدوي ، أبو عامر ، من أهل البصرة ، يروي عن حماد بن سلمة والبصريين ،
حدثنا عنه الحسن بن سفيان وأبو يعلي ) . وباقي رجاله ثقات على شرط الصحيح .
و ( الإحسان ) ج 3 ص 30 - 31 ، حديث رقم ( 753 ) من طريق يزيد بن هارون ، عن حماد
بهذا الإسناد ، وقال في آخره : ( من البكاء ) .
قال أبو حاتم رضي الله عنه : في هذه الخبر بيان واضح أن التحزن الذي أذن الله ، جل وعلا ، فيه
بالقرآن ، واستمع إليه وهو التحزن بالصوت مع بدايته ونهايته ، لأن بداءته هو العزم الصحيح على
الانقلاع عن المزجورات ، ونهايته وفور التشمير في أنواع العبادات ، فإذا اشتمل التحزن على البداية التي
وصفتها ، والنهاية التي ذكرتها ، صار المتحزن بالقرآن كأنه قذف بنفسه في مقلاع القربة إلى مولاه ، ولم
يتعلق بشئ دونه .
و ( مسند أحمد ) : ج 4 ص 604 ، حديث رقم ( 15882 ) ، عن عبد الرحمن بن مهدي ،
حديث رقم ( 15891 ) ، عن عفان ، كلاهما من حديث مطرف بن عبد الله عن أبيه رضي الله تعالى عنهما