يكره أن يقال : خرج من عند برة ( 1 ) .
وللبخاري ومسلم من حديث شعبة عن عطاء بن ميمونة ، عن أبي رافع ، عن
أبي هريرة ، أن زينب كان اسمها برة ، فقيل : تزكي نفسها ، فسماها رسول الله
صلى الله عليه وسلم زينب ( 2 ) .
ولمسلم من حديث الوليد بن كثير قال : حدثني محمد بن عمرو ، عن عطاء
قال : حدثتني زينب ابنة أم سلمة ، قالت : كان اسمي برة ، فسماني رسول الله
زينب . قالت : دخلت عليه بنت جحش واسمها برة ، فسماها زينب ( 3 ) .
ومن حديث الليث عن يزيد بن أبي حبيب ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، قال
سميت ابنتي برة ، فقالت لي زينب بنت أبي سلمة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن
هذا الاسم ، وسميت برة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تزكوا أنفسكم ، الله أعلم بأهل
البر منكم ، فقالوا : بم نسميها ؟ قال : سموها زينب ( 4 ) .
وخرج الإمام أحمد من حديث عبيد الله بن عمر ، عن عبد الله بن محمد بن
عقيل ، عن محمد بن علي ، عن علي رضي الله عنه قال : لما ولد الحسن سماه
حمزة ، فلما ولد الحسين سماه بعمه جعفر فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني
أمرت أن أغير اسم هذين ، قلت : الله ورسوله أعلم ، فسماها ، حسنا وحسينا ( 5 ) .
وخرج قاسم بن أصبغ وأحمد بن حنبل من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق
عن هاني عن علي رضي الله عنه قال : لما ولد الحسن جاء النبي فقال : أروني
ابني ، ما سميتموه ؟ قلت : سميته حربا ، قال : بل هو حسن ، فلما ولد الحسين
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 2140 ) .
( 2 ) ( اللؤلؤ والمرجان ) : ج 3 ص 47 حديث رقم ( 1384 ) .
( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : ج 14 ص 367 حديث رقم ( 2142 ) .
( 4 ) ( المرجع السابق ) ، حديث رقم ( 19 ) .
قال الإمام النووي في ( المرجع السابق ) : معنى هذه الأحاديث تغيير الاسم القبيح أو المكروه إلى
حسن ، وقد ثبتت أحاديث بتغييره صلى الله عليه وسلم أسماء جماعة كثيرين من الصحابة ، وقد بين العلة في
النوعين وما في معناهما ، وهي التزكية أو خوف التطير .
. ( 5 ) ( مسند أحمد ) : ج 1 ص 159 ، حديث رقم ( 1374 )