النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ما اسمك ؟ قال : حزن ، قال : بل أنت سهل ، قال : لا ، السهل
يوطأ ويمتهن ، قال سعيد : فظننت أن ستصيبنا بعده حزونة . قال أبو داود : وغير
النبي صلى الله عليه وسلم اسمه العاص وعزيز وعتلة ( 1 ) ووشيطان والحكم وغراب وحباب ح وشهاب
فسماه هشاما ، وسمى حربا سلما ( 2 ) ، وسمي المضطجع المنبعث ، وأرض تسمى
عفرة ( 3 ) سماها خضرة ، وشعب الضلالة سماها شعب الهدى ، وبني الزنية سماهم
بني الرشدة ، وسمى بني مغوية بني رشدة ( 4 ) . قال أبو داود : وتركنا أسانيدهما
للاختصار .
هامش
( 1 ) العتلة : عمود حديد تهدم به الحيطان ، وقيل : حديدة كبيرة يقلع بها الشجر والحجر .
( 2 ) أما ( العاص ) : فإنما غيره كراهة لمعنى العصيان ، وإنما سمة المؤمن : الطاعة والاستسلام .
و ( عزيز ) : إنما غيره لأن العزة لله سبحانه ، وشعار العبد : الذلة والاستكانة ، وقد قال سبحانه
عندما يقرع بعض أعدائه : ( ذق إنك أنت العزيز الحكيم ) [ الدخان : 49 ] .
و ( عتلة ) : معناها الشدة والغلظة ، ومنه قولهم : رجل عتل : أي شديد غليظ . ومن صفة
المؤمن : اللين والسهولة .
و ( شيطان ) : اشتقاق من الشطن : وهو البعد عن الخير ، وهو اسم المارد الخبيث من الجن
والإنس .
و ( الحكم ) : هو الحاكم الذي إذا حكم لم يرد حكمه ، وهذه الصفة لا تليق بغير الله سبحانه ، ومن
أسمائه الحكم .
و ( غراب ) : مأخوذ من الغرب ، وهو البعد . ثم هو حيوان خبيث الفعل ، خبيث الطعم ، وقد أباح
رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله في الحل والحرم .
و ( حباب ) : نوع من حيات ، وقد روي أن الحباب اسم الشيطان .
فقيل : إنه أراد الخبيث من شياطين الجن ، وقيل - : أراد نوعا من الحيات يقال لها :
الشياطين . ومن ذلك قوله تبارك وتعالى : ( طلعها كأنه رؤوس الشياطين ) [ الصافات : 65 ] .
( 3 ) وأما ( عفرة ) : فهي نعت للأرض التي لا تنبت شيئا ، أخذت من العفرة ، وهي : لون الأرض
القحلة فسماها خضرة على معنى التفاؤل لتخضر وتمرع .
وقوله : ( عقرة ) : المحفوظ عقرة بالقاف . كأنه كره اسم العقرة ، لأن العاقر هي المرأة التي لا
تحمل ، وشجرة عاقر : لا تحمل .
( 4 ) يقال : هذا - ولد رشدة : إذا كان لنكاح صحيح ، كما يقال في ضده : ولد زنية ، بالكسر فيهما
وقيل بالفتح . ( معالم السنن للخطابي ) على هامش ( سنن أبي داود ) ج 5 ص 241
وما بعدها ، تعليقا على الحديث رقم ( 4956 ) .