تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ما اسمك ؟ قال : حزن ، قال : بل أنت سهل ، قال : لا ، السهل يوطأ ويمتهن ، قال سعيد : فظننت أن ستصيبنا بعده حزونة . قال أبو داود : وغير النبي صلى الله عليه وسلم اسمه العاص وعزيز وعتلة ( 1 ) ووشيطان والحكم وغراب وحباب ح وشهاب فسماه هشاما ، وسمى حربا سلما ( 2 ) ، وسمي المضطجع المنبعث ، وأرض تسمى عفرة ( 3 ) سماها خضرة ، وشعب الضلالة سماها شعب الهدى ، وبني الزنية سماهم بني الرشدة ، وسمى بني مغوية بني رشدة ( 4 ) . قال أبو داود : وتركنا أسانيدهما للاختصار .
هامش
( 1 ) العتلة : عمود حديد تهدم به الحيطان ، وقيل : حديدة كبيرة يقلع بها الشجر والحجر . ( 2 ) أما ( العاص ) : فإنما غيره كراهة لمعنى العصيان ، وإنما سمة المؤمن : الطاعة والاستسلام . و ( عزيز ) : إنما غيره لأن العزة لله سبحانه ، وشعار العبد : الذلة والاستكانة ، وقد قال سبحانه عندما يقرع بعض أعدائه : ( ذق إنك أنت العزيز الحكيم ) [ الدخان : 49 ] . و ( عتلة ) : معناها الشدة والغلظة ، ومنه قولهم : رجل عتل : أي شديد غليظ . ومن صفة المؤمن : اللين والسهولة . و ( شيطان ) : اشتقاق من الشطن : وهو البعد عن الخير ، وهو اسم المارد الخبيث من الجن والإنس . و ( الحكم ) : هو الحاكم الذي إذا حكم لم يرد حكمه ، وهذه الصفة لا تليق بغير الله سبحانه ، ومن أسمائه الحكم . و ( غراب ) : مأخوذ من الغرب ، وهو البعد . ثم هو حيوان خبيث الفعل ، خبيث الطعم ، وقد أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله في الحل والحرم . و ( حباب ) : نوع من حيات ، وقد روي أن الحباب اسم الشيطان . فقيل : إنه أراد الخبيث من شياطين الجن ، وقيل - : أراد نوعا من الحيات يقال لها : الشياطين . ومن ذلك قوله تبارك وتعالى : ( طلعها كأنه رؤوس الشياطين ) [ الصافات : 65 ] . ( 3 ) وأما ( عفرة ) : فهي نعت للأرض التي لا تنبت شيئا ، أخذت من العفرة ، وهي : لون الأرض القحلة فسماها خضرة على معنى التفاؤل لتخضر وتمرع . وقوله : ( عقرة ) : المحفوظ عقرة بالقاف . كأنه كره اسم العقرة ، لأن العاقر هي المرأة التي لا تحمل ، وشجرة عاقر : لا تحمل . ( 4 ) يقال : هذا - ولد رشدة : إذا كان لنكاح صحيح ، كما يقال في ضده : ولد زنية ، بالكسر فيهما وقيل بالفتح . ( معالم السنن للخطابي ) على هامش ( سنن أبي داود ) ج 5 ص 241 وما بعدها ، تعليقا على الحديث رقم ( 4956 ) .
إمتاع الأسماع — صفحة 312 | المقريزي / محمد عبد الحميد النميسي