تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يتطير من شئ ، وكان إذا بعث عاملا سأل عن اسمه ، فإذا أعجبه اسمه فرح به ، ورؤي أثر ( 1 ) ذلك في وجهه ، وإن كره اسمه رؤي كراهة ( 2 ) ذلك في وجهه ، وإذا دخل قرية سأل عن اسمها ، فإذا ( 3 ) أعجبه اسمها [ فرح بها ] ، ورؤي بشر ذلك في وجهه ، وإن كره اسمها رؤي كراهية ( 4 ) ذلك في وجهه . وقال مالك عن يحيى بن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للقحة تحلب : من يحلب هذه ؟ فقام رجل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اسمك ؟ فقال له الرجل : مرة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : اجلس ، ثم قال : من يحلب هذه ؟ فقام رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اسمك ؟ فقال : حرب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اجلس ، ثم قال : من يحلب هذه ؟ فقام رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما اسمك ؟ فقال يعيش ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : احلب . هكذا رواه مالك مرفوعا عن يحيى ( 5 ) . وخرج قاسم بن إصبع من حديث الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة ( 6 ) عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتطير ولكن يتفاءل ، فركب بريدة في سبعين راكبا من أهل بيته من بني سهم ، فلقي رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أنت ؟ قال : بريدة ، فالتفت إلى أبي بكر رضي الله عنه فقال : برد أمرنا وصلح ، ثم قال : ممن ؟ قال : من أسلم ، قال : لأبي بكر : سلمنا ، ثم قال : ممن ؟ قال : من سهم ، قال : خرج سهمك ( 7 ) ، قال : بريدة للنبي صلى الله عليه وسلم فمن أنت ؟ قال :
هامش
( 1 ) في ( خ ) : ( بشر ذلك ) ( 2 ) في ( ج ) : ( كراهية ) . ( 3 ) في ( خ ) : ( فإن ) . ( 4 ) في ( خ ) : ( كراهة ) وما أثبتناه من ( المرجع السابق ) ، ( شعب الإيمان ) ج 2 ص 62 حديث رقم ( 1170 ) بسياقة أخرى . ( 5 ) ( الموطأ ) كتاب الجامع ، باب ما يكره من الأسماء ، حديث رقم ( 1776 ) قال أبو عمر : ليس هذا من باب الطيرة ، لأنه محال أن ينهى عن شئ يفعله ، وإنما هو من باب طلب الفأل الحسن ، وقد كان أخبرهم عن سئ الأسماء أنه حرب ، ومرة ، وأكد ذلك حتى لا يتسمى بهما أحد . ( شرح الزرقاني على الموطأ ) ج 4 ص 490 . ( 6 ) هو بريدة بن الحصيب الأسلمي ( ستأتي ترجمته تفصيلا ) . ( 7 ) إلى هنا ورد الخبر في ( الإستيعاب ) : ج 1 ص 185 - 186 ، ترجمة بريدة بن الحصيب الأسلمي رقم ( 217 ) .