وأما يمينه إذا حلف
فخرج البخاري من حديث موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر رضي الله
عنه قال : كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم لا ومقلب القلوب .
وخرج من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال : يا أمة محمد ! لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا .
وهو مما اتفقا عليه ( 1 ) .
وخرجا من حديث إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال :
بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثا وأمر عليهم أسامة بن زيد ، فطعن بعض الناس في إمارته ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن تطعنوا في إمارته ، فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل ،
وأيم الله إن كان لخليقا للإمارة ، وإن كان لمن أحب الناس إلي ، وإن هذا لمن أحب
الناس إلي بعده . اللفظ للبخاري وقد كرره في مواضع .
وقد أورد البخاري رحمه الله في باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم جملة من
الأحاديث ، منها يمينه : والذي نفسي بيده ، وبوالذي نفس محمد بيده : ولبقي ابن
مخلد من حديث حماد بن خالد عن محمد بن هلال عن أبيه عن أبي هريرة رضي
الله عنه قال : كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم لا واستغفر الله .
وأما قوله إذا أراد القيام من مجلسه
فخرج أبو داود من حديث الحجاج بن دينار عن أبي هاشم عن أبي العالية عن أبي برزة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بآخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس : سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك . فقال رجل : يا رسول الله ، إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما ما مضى ، قال : كفارة لما يكون في المجلس . وخرجه النسائي بنحو أو قريب منه . والنسائي بنحو أو قريب منه . والنسائي من حديث الليث عن ابن الهاد عن يحيى بن سعيد عن زرارة عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس إلا قال : لا إله .
هامش
( 1 ) يعني البخاري ومسلم .