وأما احتياطه في نفي التهمة عنه
فخرج البخاري ومسلم من حديث أبي سليمان ، أخبرنا شعيب عن الزهري
قال : عن [ علي ] ( 1 ) بن الحسين أن صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها جاءت إلى
النبي صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان ، فتحدثت
عنده ساعة ثم قامت تنقلب فقام النبي صلى الله عليه وسلم معها يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد
عند باب أم سلمة ، مر رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال
لهما النبي صلى الله عليه وسلم : أنها صفية ( 2 ) ، فقالا : سبحان الله يا رسول الله ! وكبر عليهما ،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم ، وإني خشيت أن يقذف
في قلوبكما شيئا . ذكره البخاري في الاعتكاف ، وترجم عليه باب : هل يخرج
المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد ؟ . وذكره مسلم في كتاب الأدب ، وذكره
البخاري في كتاب الخمس في باب : ما جاء في بيوت أزواج النبي ( 3 ) 156 .
صلى الله عليه وسلم من
حديث عبد الرحمن بن خالد عن شهاب بنحوه ، وفيه : فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم نفذا فقال : على رسلكما ، قالا : سبحان الله ! الحديث . وذكره في كتاب
الأدب في باب التكبير والتسبيح عند التعجب ، من حديث أبي اليمان عن شعيب ،
ومن حديث محمد بن أبي عتيق كلاهما عن ابن شهاب ، وذكره في الاعتكاف
باختلاف ألفاظ .
وأما ما يفعله إذا ورد عليه ما يسره
فخرج أبو داود ( 4 ) في سننه وفي كتاب الجهاد عن مخلد بن خالد ، وخرج
أبو عيسى الترمذي ( 5 ) في السير من جامعه عن محمد بن المثنى ، وخرج ابن
ماجة ( 6 ) عن عبدة بن عبد الله وأحمد بن يوسف ، أربعتهم عن أبي عاصم الضحاك
هامش
( 1 ) زيادة من رواية البخاري ج 1 ص 346 .
( 2 ) في ( البخاري ) ( صفية بنت حيي ) .
( 3 ) ( صحيح البخاري ) ج 2 ص 188 .
وخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) من حديث أم المؤمنين صفية بنت حيي رضي الله عنها ج 6 ص 337 ، و ( مسلم ) ج 14 ص 155 ، 156 .
( 4 ) ( سنن أبي داود ) ج 3 ص 216 حديث رقم 2774 .
( 5 ) ( الجامع الصحيح للترمذي ) ج 3 ص 69 حديث رقم 1626 .
( 6 ) ( سنن ابن ماجة ) ج 1 ص 446 حديث رقم 1394 وفيه قال : ( حدثنا أبو عاصم عن بكار
ابن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي بكرة عن أبيه . . . ) .