إذا ذكر الساعة احمرت وجنتاه واشتد غضبه وعلا صوته ، كأنه منذر جيش
صبحتكم مساتكم ، قال الحاكم : حديث صحيح على شرط الشيخين .
وخرج ابن حبان وله من حديث قتادة عن أبي السوار عن عمران بن حصين
قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كره شيئا عرف في وجهه .
وله من حديث عبد الله بن إدريس عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى
ابن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا اشتد وجده أكثر من مس لحيته .
وخرج الحاكم من حديث يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن إسحاق عن عمرو
ابن شعيب عن أبيه عن جده قال : قلت : يا رسول الله ، أتأذن لي فأكتب ما
اسمع منك ؟ قال : نعم ، قلت : في الرضى والغضب ؟ قال : نعم ، فإنه لا ينبغي
أن أقول عند الرضى والغضب إلا حقا . قال الحاكم : صحيح الإسناد ( 1 ) .
وأما مخالطته الناس وحذره واحتراسه منهم وتفقده أصحابه
ففي حديث هند بن أبي هالة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرز لسانه إلا مما يعنيهم
ويؤلفهم ولا ينفرهم ، ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم ، ويحذر الناس ، ويحترس
منهم من غير أن يطوي على أحد على أحد بشره ولا خلقه ، يتفقد أصحابه ويسأل الناس
عما في الناس .
وفي حديث علي رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس
وأصدقهم لهجة ، وألينهم عريكة ، وأكرمهم عشرة ، من رآه بديهة هابه ، ومن
خالطه معرفة أحبه ( 2 ) .
وخرج الإمام أحمد من حديث همام : حدثنا رجل من الأنصار أن أبا بكر بن
عبد الله بن قيس حدثه أن أباه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكثر زيارة الأنصار
خاصة وعامة ، وكان إذا زار خاصة أتى الرجل في منزله ، وإذا زار عامة أتى
المسجد .
هامش
( 1 ) ( المستدرك على الصحيحين ) ج 1 ص 105 .
( 2 ) في ( خ ) بعد قوله ( أحبه ) عبارة ( يمينه إذا حلف ) وحذفناها لبعدها عن السايق ولعلها سهو من
الناسخ .