خبر خولة بنت حكيم
وقالت خولة بنت حكيم بن أمية بن الأوقص السلمية امرأة عثمان بن مظعون :
يا رسول الله ، أعطني - إن فتح الله عليك [ الطائف ] ( 1 ) - حلى الفارعة بنت
الخزاعي ( 2 ) أو بادية بنت غيلان . فقال لها : وإن كان لم يؤذن لنا في ثقيف يا
خوله ! فذكرت ذلك لعمر رضي الله عنه فقال : يا رسول الله ! ما حديث حدثني
خولة أنك قلته ( 3 ) ! قال : ولم يؤذن لك فيهم ؟ قال : لا ! قال أفلا أؤذن في
الناس ( 4 ) بالرحيل ؟ قال : بلى .
أذان عمر بالرحيل عن الطائف
فأذن عمر بالرحيل ، فشق على المسلمين رحيلهم بغير فتح . ورحلوا ، فأمرهم
عليه السلام أن يقولوا : لا إله إلا الله وحده ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم
الأحزاب وحده فلما استقلوا المسير قال : قولوا آئبون إن شاء الله تائبون عابدون
لربنا حامدون ( 5 ) . وقيل له لما ظعن : يا رسول الله : ادع الله على ثقيف ! فقال :
اللهم أهد ثقيفا وأت بهم ! وكان من استشهد بالطائف أحد عشر رجلا ( 6 ) .
خبر أبي رهم
وسار صلى الله عليه وسلم إلى الجعرانة . فبينا هو يسير - وأبو رهم الغفاري إلى جنبه على ناقة له ، وفي رجليه نعلان غليظتان - إذ زحمت ناقته ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوقع حرف نعله على ساق رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوجعه فقال : أوجعتني ! [ أخر رجلك ! وقرع رجله بالسوط ، وقال أبو رهم : فأخذني ما تقدم من أمري وما تأخر ، .
هامش
( 1 ) زيادة للسياق من ( ط ) .
( 2 ) كذا في ( خ ) ، ( ط ) ، و ( الواقدي ) ج 3 ص 935 وفي ابن هشام ج 4 ص 95 " الفارعة
بنت عقيل " .
( 3 ) كذا في ( ط ) ، وفي ( خ ) ( حديث خولة ما حدثني . . . ) وفي ( الواقدي ) ج 3 ص 935 ( حدثت
خولة ما حدثني أنك قلته ) . وفي ( ابن هشام ) ج 4 ص 95 . ( ما حديث حدثتنيه خويلة زعمت
أنك قلته ؟ قال : قد قلته ) .
( 4 ) في ( خ ) ( للناس ) .
( 5 ) ( الأذكار للنووي ص 203 باب ما يقول إذا رجع من سفره .
( 6 ) وفي ( ابن سعد ) ج 2 ص 158 ( اثنى عشر رجلا )