شقران ، ووقف العباس بالباب وقال : لم يمنعني أحضر غسله إلا أني كنت أراه
يستحي أني أراه حاسرا ( 1 ) . وذهب علي رضي الله عنه يلتمس من بطن النبي صلى الله عليه وسلم
ما يلتمس من بطن الميت ، فلم يجد شيئا ، فقال
: بأبي وأمي ! ! ما أطيبك حيا
وميتا ! ! وقيل غسله علي ، والعباس وابنه الفضل يعينانه ، وقثم وأسامة وشقران
يصبون الماء .
الكفن
واشتري له عليه السلام حلة حبرة بتسعة دنانير ونصف ليكفن بها . ثم بدا
لهم فتركوها . فابتاعها عبد الله بن أبي بكر . وكفن صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب سحولية
بيض ( 2 ) ، أحدها برد حبرة . وقيل : أحدها حلة حبرة وليس فيها قميص ولا
عمامة وأدرج في أكفانه .
وقيل : كفن في حلة حبرة وقميص . وفي رواية : في حلة حمراء نجرانية
وقميص . وقيل : إن الحلة اشتريت له فلم يكفن فيها . وقيل كفن في سبعة أثواب ،
وهو شاذ . وقيل : كفن في ثلاثة أثواب : قميصه الذي مات فيه ، وحلة نجرانية ،
وهو ضعيف ، وحنط بكافور ، وقيل : بمسك ( 3 ) .
الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم وضع على سريره ، وكان ألواحا ثم أحدثت له بعد ذلك قوائم ، ووضع
السرير على شفير القبر ، ثم كان الناس يدخلون زمرا زمرا . يصلون عليه .
أول من صلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأول من صلى عليه العباس وبنو هاشم . ثم خرجوا ودخل المهاجرون ، ثم
الأنصار : زمرة زمرة ، ثم دخل الصبيان ، ثم النساء .
وقيل صلي عليه اثنتان وسبعون صلاة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حاسرا : كاشفا ثيابه .
( 2 ) سحولية : نسبة إلى سحول ، وهي قرية باليمن .
( 3 ) الحنوط طين يحنط للميت .