قوموا .
خبر الكنيسة التي بالحبشة
وتذكر
( 1 )
بعض نسائه كنيسة رأينها ( 2 ) في أرض الحبشة . فذكرت أم حبيبة
بنت أبي سفيان وزينب بنت جحش ( 3 ) كنيسة رأينها بأرض الحبشة يقال لها مارية ،
وما فيها من التصاوير ، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه فقال . أولئك [ قوم ] ( 4 ) إذا
مات الرجل الصالح منهم بنوا على قبره مسجدا ثم صوروا تلك الصور . أولئك شرار
الخلق عند الله ! وطفق يلقي خميصة ( 5 ) على وجهه . فإذا اغتم بها ألقاها عن
وجهه ، ويقول : لعنة الله على اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد !
[ يحذرهم مثل ما صنعوا ] لا يبقين بأرض العرب .
مقالته في شكواه
ولم يشك شكوى إلا سأل الله العافية ، حتى كان مرضه الذي مات فيه ،
فإنه لم يكن يدعو بالشفاء ، وطفق يقول : يا نفس مالك تلوذين كل ملاذ ( 6 ) ؟
التخيير بين الشفاء والغفران
وأتاه جبريل عليه السلام فقال : إن ربك يقرئك السلام ويقول : إذا شئت
شفيتك ، وكفيتك ، وإن شئت توفيتك وغفرت لك ! ! فقال : ذلك إلى ربي يصنع
بي ما يشاء .
مقالته في كرب الموت
وكان لما نزل به ، دعا بقدح من ماء ، فجعل يمسح على وجهه ويقول : اللهم
أعني على كرب الموت ، وأخذته بحة شديدة فجعل يقول : مع الرفيق الأعلى
هامش
( 1 ) في ( خ ) ( وتذكر ) .
( 2 ) في ( خ ) ( رأسها ) .
( 3 ) المعروف أن ( أم سلمة ) رضي الله عنها هي التي هاجرت إلى الحبشة ، ولم يذهب أحد من رواة السيرة
إلى أن ( زينب بنت جحش ) رضي الله عنها ، هاجرت إلى الحبشة .
( 4 ) زيادة من ( ابن سعد ) .
( 5 ) الخميصة : كساء من الصوف أسود مربع له علمان . !
( 6 ) الملاذ : الملجأ .