وخرج الحاكم ( 1 ) من طريق صفوان بن عمرو قال : حدثني عبد الرحمن
ابن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك الأشجعي قال : انطلق النبي
صلى الله عليه وسلم وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود ، فقال : يا معشر اليهود أروني اثني
عشر رجلا يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله يحط الله عن كل
يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي غضب عليهم قال : فأسكتوا ، ما
أجابه أحد منهم ، ثم رد عليهم فلم يجبه منهم أحد ، فقال : أبيتم ! فوالله لأنا
الحاشر ، وأنا العاقب ، وأنا النبي المصطفى ، أبيتم أو كذبتم ، ثم انصرف وأنا
معه حتى كدنا أن نخرج ، فإذا رجل من خلفنا يقول : كما أنت يا محمد ، فقال
ذلك الرجل : أي رجل أعلم بكتاب الله منك ولا أفقه منك ، ولا من أبيك قبلك ،
ولا من جدك قبل أبيك ، قال : فإني أشهد له بالله أنه نبي الله الذي تجدونه في
التوراة ، فقالوا : كذبت ، ثم ردوا عليه قوله وقالوا فيه شرا ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : كذبتم لن يقبل قولكم أما آنفا فتثنون عليه من الخير ما أثنيتم ، وأما إذا
آمن فكذبتموه وقلتم فيه ما قلتم ، فلن نقبل قولكم ، قال : فخرجنا ونحن ثلاثة :
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعبد الله بن سلام ، وأنا ، وأنزل الله - تعالى - فيه : ( قل
أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به ) الآية ( 2 ) .
قال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه إنما اتفقا على
حديث حميد ، عن أنس أي رجل عبد الله بن سلام فيكم مختصرا .
هامش
( 1 ) ( المستدرك ) : 3 / 415 ، كتاب معرفة الصحابة ، ذكر مناقب عبد الله بن سلام
الإسرائيلي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - حديث رقم ( 5756 ) ، وقال الحافظ الذهبي في
( التلخيص ) : على شرط البخاري ومسلم ، وإنما اتفقا على حديث حميد عن أنس .
( 2 ) الأحقاف : 10 .