خيرنا وابن خيرنا ، وسيدنا وابن سيدنا ، قال : أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام
فقالوا : أعاذه الله من ذلك فخرج عبد الله فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد
أن محمدا رسول الله ، قالوا : شرنا وابن شرنا وانتقصوه ، قال : فهذا الذي
كنت أخاف يا رسول الله . في ذكره في التفسير ( 1 ) .
وذكره في المناقب من طريق بشر بن المفضل حدثنا حميد عن أنس إلى
آخره بنحوه ولم يقل فيه : وهو في أرض يخترف ، ولم يقل فيه : فقرأ هذه
الآية ، وقال فيه : خيرنا وابن خيرنا ، وأفضلنا وابن أفضلنا ، قال النبي صلى الله عليه وسلم :
أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام ؟ قالوا : أعاذه الله من ذلك ، فأعاد عليهم ،
فقالوا : مثل ذلك فخرج إليهم عبد الله ، الحديث إلى آخره ( 2 ) .
وذكره في أول كتاب الأنبياء من حديث الفزاري ، عن حميد ، عن أنس
- رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : بلغ عبد الله بن سلام مقدم رسول الله
صلى الله عليه وسلم المدينة ، فأتاه فقال : إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ، قال : ما
أول أشراط الساعة ؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة ؟ ومن أي شئ ينزع
الولد إلى أبيه ؟ ومن أي شئ ينزع إلى أخواله ؟ الحديث .
وقال فيه : فزيادة كبد الحوت ، وأما الشبهة في الولد فإن الرجل إذا غشي
المرأة فسبقها ماؤه كان الشبه به ، وإذا سبق ماؤها كان الشبه لها ، وفيه جاءت
اليهود ، ودخل عبد الله البيت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي رجل فيكم عبد الله ؟
قالوا : أعلمنا وابن أعلمنا ، وأخبرنا وابن أخبرنا ، الحديث إلى قوله : شرنا
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 8 / 209 ، كتاب التفسير ، باب ( 6 ) قوله تعالى : ( من كان عدوا لجبريل ) .
حكى الثعلبي عن ابن عباس أن سبب عداوة اليهود لجبريل - عليه السلام - أن نبيهم أخبرهم
أن بختنصر سيخرب بيت المقدس ، فبعثوا رجلا ليقتله ، فوجده شابا ضعيفا ، فمنعه جبريل
من قتله وقال له : إن كان الله أراد هلاككم على يده فلن تسلط عليه ، وإن كان غيره فعلى أي
حق تقتله ؟ فتركه ، فكبر بختنصر وغزا بيت المقدس فقتلهم وخربه ، فصاروا يكرهون
جبريل لذلك . ( فتح الباري ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : 7 / 346 - 347 ، كتاب مناقب الأنصار ، باب ( 51 ) بدون ترجمة ،
حديث رقم ( 3938 ) .