بإذن الله ، فقال اليهودي : لقد صدقت ، إنك لنبي ، ثم انصرف فذهب ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد سألني هذا عن الذي سألني وما لي علم بشئ منه حتى
أتاني الله به . والله - تعالى - أعلم .
وخرجه من حديث يحيى بن حسان قال معاوية بن سلام في هذا الإسناد
بمثله ، غير أنه قال : كنت قاعدا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : زائدة كبد الحوت ،
وقال أذكر وآنث ولم يقل أذكرا وأنثا ( 1 ) .
وخرجه النسائي من حديث مروان بن محمد ، قال معاوية بن سلام : قال :
أخبرني أخي أنه سمع جده أبا سلام يقول : حدثني أبو أسماء الرحبي ، عن
ثوبان قال : كنت قاعدا . . . الحديث ، وفيه : زيادة كبد الحوت وفيه : من أين
يكون شبه الولد ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة
رقيق أصفر .
وخرجه الحاكم من حديث ابن أبي توبة الربيع بن نافع ، عن معاوية بن
سلام به نحوه ، ثم قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .
وخرج البيهقي من حديث يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال : حدثني
المختار بن أبي المختار ، عن أبي ظبيان قال : حدثنا أصحابنا أنهم بيناهم مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر لهم ، فاعترضهم يهودي جعد أحمر متلفف بطيلسان ،
فقال : فيكم أبو القاسم ؟ فيكم محمد ؟ فقلنا إياك ، فلما انتهى إليه رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : يا أبا القاسم ، إني سائلك عن مسألة لا يعلمها إلا نبي ، فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : سأل عما شئت ، فقال : من أي الفحلين يكون الولد فصمت رسول الله
صلى الله عليه وسلم حتى لوددنا أنه لم يسأله ، ثم عرفنا أنه قد بين له فقال : من كل يكون ،
فقال : ما من ماء الرجل ؟ وما من ماء المرأة ؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم : حتى
لوددنا أنه لم يسأله ، ثم عرفنا أنه قد بين له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما نطفة
الرجل فبيضاء غليظة ، فمنها العظام والعصب وأما نطفة المرأة فحمراء رقيقة
فمنها اللحم والدم . فقال : أشهد أنك رسول الله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : الحديث الذي يلي الحديث رقم ( 315 ) بدون رقم .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 264 - 265 ، باب مسائل الحبر ومعرفته إصابة النبي صلى الله عليه وسلم في
جواب مسألته وصدقه في نبوته . وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 1 / 55 ، حديث رقم
( 4424 ) من مسند عبد الله بن مسعود - رضي الله تبارك وتعالى عنه - .