تبارك وتعالى عنهما - : أول من اعترض على العنسي وكابره عامر بن شهر
الهمذاني في ناحية ، وفيروز ودادويه في ناحيتهما ثم تتابع الذين كتب إليهم
على ما أمروا به .
وقال سيف : عن سهل بن يوسف عن أبيه عن عبيد بن صخر قال : بينما
نحن بالجد قد أفتاهم على ما ينبغي وكتبنا بينهم الكتب إذ جاءنا كتاب من
الأسود : أيها المتوردون علينا أمسكوا علينا ما أخذتم من أرضنا ووفروا ما
جمعتم ، فنحن أولى به ، أنتم على ما كنتم عليه ، فقلنا للرسول من أين
جئت ؟ قال من كهف حنان ، ثم كان وجهه إلى نجران حتى أخذها لمحرجه
فطايعه عوام مذجح ، فبينا نحن ننظر في أمرنا ونحن جميعا إذا نبيا فقيل :
هذا الأسود يشعوب ، وقد خرج إليه شهر بن باولم وذلك لعشرين ليلة من
منحمة فبينا نحن ننتظر الخبر على من تكون الدبرة ، إذ أتانا به قبل شهر ، أن
هرم الأبناء ، وغلب على صنعاء ، لخمس وعشرين ليلة من منحمه ، خرج معاذ
ابن جبل رضي الله تبارك وتعالى هاربا حتى يمر بأبي موسى الأشعري - رضي
الله تبارك وتعالى عنه - وهو يحارب فافتتحا حضرموت ، فأما معاذ - رضي
الله تبارك وتعالى عنه - فإنه نزل السكون ، وأما أبو موسى - رضي الله تبارك
وتعالى عنه - فإنه نزل في السكاسك مما يلي المقود والمفازة ، بينهم وبين
مأرب وبجاد سائر من اليمن إلى الظاهر بن أبي هالة إلا عمرو بن حزم وخالد بن
سعيد بن العاص ، فإنهما رجعا إلى المدينة ، والظاهر بن أبي هالة في بلاد
جبال صنعاء وغلب الأسود على ما بين مهد مفازة حضرموت إلى عمل الطائف
إلى البحرين قبل عدن ، وطافت عليه اليمن وعك بتهامة حضرموت .
وجعل يستطير استطارة الحريق ، وكان معه سبعمائة فارس سوى الركبان
وكان قواده : قيس بن عبد يغوث المرادي ، معاوية فلان الحبي ، يزيد بن محرم
ويزيد بن حصن الحاري ، ويزيد بن الأفكل الأزدي ، ابنا مليكة ، واستغلظ
أمره ، ودانت له سواحل من السواحل ، والسرجة ، والحردة ، والخدرة ، وعدن
ثم صنعاء ، إلى عمل الطائف إلى الأحنة ، وغلب ، وعامله المسلمون بالبعير .
إمتاع الأسماع — صفحة 526
مساهمون: المقريزي
ص٥٢٦