ومسيلمة ، فإنهما كفرا وادعيا النبوة ، وكفر من اتبعهما ، فلما بلغا النبي صلى الله عليه وسلم
خبرهما ، قام في الناس فقال : أيها الناس ، إني قد كنت أريت ليلة القدر فأنسيتها
وأريت في ذراعي سوارين من ذهب فكرهتهما فنفختهما ، فطارا ، فأولتهما
هذين الكذابين : صاحب اليمامة ، وصاحب صنعاء ، ولن تقوم الساعة حتى
يخرج ثلاثون دجالا كلهم يزعم أنه نبي .
وعن محمد بن إسحاق عن عبيد الله بن أبي بكر ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال يوما وهو يخطب على المنبر وقد تكلم في زمانه قبل إن يقبض مسيلمة
وادعى النبوة والأسود بن كعب العنسي باليمن ، وادعى النبوة ، وكان يقال له
في الجاهلية ذو الخمار : يا أيها الناس إني قد أريت ليلة القدر ثم انتزعت مني
ورأيت في يدي سوارين من ذهب فكرهتهما فنفختهما ، فطارا ، فأولتهما هذين
الكذابين : صاحب اليمامة ، وصاحب صنعاء ، ولن تقوم الساعة حتى يخرج
ثلاثون دجالا كلهم يزعم أنه نبي .
فقد كان غلظ أمر الأسود واستكنف ، وبايعه أهل اليمن إلا أن قوما قليلا
خالفوا عليه .
قال المؤلف : وقد خرج البخاري ومسلم طرفا من ذلك ، فخرج البخاري
في كتاب المغازي في وفد بني حنيفة من حديث عبد الرزاق عن معمر بن همام
أنه سمع أبا هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
وخرج مسلم أيضا من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر عن همام بن منبه ،
قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة . عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر أحاديث منها ، وقال :
رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينما أنا نائم أتيت خزائن الأرض . قال البخاري : في كفي
سوارين من ذهب فكبرا على فأوحي إلى أن انفخهما ، فنفختهما ، فذهبا ،
فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما : صاحب صنعاء ، وصاحب اليمامة ( 1 ) .
وخرج البخاري في التعبير من حديث عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر عن
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 8 / 112 ، كتاب المغازي ، باب ( 71 ) وفد بني حنيفة ، وحديث ثمامة بن
أثال ، حديث رقم ( 4375 ) .