القاسم بن محمد بن أبي بكر قال : أول ردة كانت ردة الأسود ، واسمه
عيهلة بن كعب ، وكان يقال له ذو الخمار ، ويقال ذور الحمار - بالحاء
المهملة - لأنه مر به حمار ( 1 ) فخر على وجهه فقام الأسود يتحدث ولم يقم
الحمار حتى تكلم إليه .
قال سيف : ومسيلمة واسمه ثمامة بن قيس ، وكان يقال له : رحمان ،
بأن الذي يأتيه رحمان ، وطليحة بن خويلد ويقال له : ذو النون ، فإن الذي
يأتيه ذو النون ، يقال : حدثني المسير بن يزيد النخعي ، عن عروة بن عرية
عن الضحاك بن فيروز الديلمي ، عن أبيه قال : إن أول ردة كانت في الإسلام
ردة كانت باليمن ، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على يدي ذي الخمار عيهلة بن
كعب ، وهو الأسود في عامة مذجح بعد حجة الوداع ، وكان الأسود كاهنا ،
شعباذا ، وكان يريهم الأعاجيب ، وسبي قلوب من سمع منطقه .
وقال ابن أبي خثيمة : وأنكر نبوءته فقال : لا أكلمك ولكن أسأل ربي
يكلمك وأمسك فاه ، فسمع الرجل متكلما يقول : سل عما بدا لك ، وراجعه
بكلام .
وقال سيف : وكان أول ما خرج أن خرج كهف حنان وهي كانت داره
وبها ولده ونساؤه ، فكاتبته مذجح وواعدته بحران ، فوثبوا بها وأخرجوا عمرو
ابن حزم ، وخالد بن سعيد بن العاص ، فأنزلوه منزلهما .
ووثب قيس بن عبد يغوث على فروة بن مسيك وهو على مراد ، فأخلاه
ونزل منزله فلم يلبث عيهلة بنجران أن سار إلى صنعاء فأخذها ، وكتب إلى
النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك من فعله ونزوله صنعاء ، وكان أول حين وقع به عنه من
قبل فرزة بن مسيك ، فلحق بفروة من تم إسلامه من مذجح ولم يكاتب الأسود
صلى الله عليه وسلم ولم يرسل إليه لأنه لم يكن معه أحد يساعيه وضوى له ملك اليمن .
قال : حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال : لما اشتكى رسول الله صلى عليه وسلم
ارتاب من شاء الله فلم يقم منهم أحد على دينه إلا الأسود العنسي ،
هامش
( 1 ) غير واضحة بالأصل .