نعم فأخذته من الذي كان معه وسرحته إلى أبي فمضغته ، ثم أعطيته إياه
فاستن به . قد كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما قبض الله تعالى نبيا قط يخبر
مع الذي كان أمره .
قالت : فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتفل في حجري وعلى صدري وسقط
السواك من يده ، وسمعته يقول : بل الرفيق الأعلى من الجنة ، فعلمت أنه كان
يحدثنا ، وأن الله تعالى فضله بإعادة الخيار عليه ، قالت : فذهبت أنظر في
وجهه فإذا قد علاه صفار ، وإذا بصره شاخص ، وقبضه الله عز وجل إليه ،
وتصالح أهل البيت .
وخرج البخاري من حديث عيسى بن يونس ، عن عمر بن سعيد قال :
أخبرني ابن أبي مليكة أن أبا عمرو ذكوان مولى عائشة - رضي الله تبارك
وتعالى عنها - أخبره أن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - كانت تقول :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء - يشك عمر - فجعل
يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه ويقول : لا إله إلا الله ، إن للموت
سكرات . ثم نصب يده فجعل يقول : في الرفيق الأعلى حتى قبض ومالت يده
صلى الله عليه وسلم . وذكره في الرقاق ( 1 ) في باب سكرات الموت .
خرج البيهقي من طريق عبد الله بن الحكم وشعيب بن الليث ، عن الليث
عن يزيد بن الهاد عن موسى بن سرجس ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة
- رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يموت وعنده قدح
فيه ماء يدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء ، ثم يقول : اللهم أعني على
سكرة الموت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 11 / 179 ، كتاب الدعوات ، باب ( 29 ) دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم الرفيق الأعلى
حديث رقم ( 6348 ) .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 7 20
( 3 ) ( فتح الباري ) : 11 / 435 حديث رقم ( 6509 )
( 4 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 15 / 217 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 13 ) فضائل عائشة أم
المؤمنين رضي الله عنها ، حديث رقم ( 86 ) .