الله صلى الله عليه وسلم فرأيته ينظر إليه ، وعرفت أنه يجب السواك ، فقلت : آخذه لك ؟
فأشار برأسه : أن نعم ، فتناولته فاشتد عليه ، وقلت : ألينه لك ؟ فأشار برأسه
: أن نعم ، فلينته ، فأمره وبين يديه ركوة - أو علبة يشك عمر - فيها ماء ،
فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول : لا أله إلا الله ، إن للموت
سكرات . ثم نصب يده فجعل يقول : في الرفيق الأعلى ، حتى قبض ومالت
يده ( 1 )
وخرجه من حديث سليمان بن بلال ، قال هشام بن عروة : أخبرني أبي
عن عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل
في مرضه الذي مات فيه يقول : أين أنا غدا ؟ يريد يوم عائشة
رضي الله تبارك وتعالى عنها - ، فأذن له أزوجه يكون حيث شاء ، فكان
صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها : فمات في اليوم الذي
يدور فيه في بيتي ، فقبضه الله تعالى ، وإن رأسه لبين نحري وسحري ،
وخالط ريقه ريقي ثم قالت : دخل عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي الله
تبارك وتعالى عنهما - ومعه سواك يستن به ، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت
أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن فأعطانيه فقضمته ثم مضغته ، فأعطيته
رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستن به ، وهو مستند إلى صدري ( 2 ) .
وذكره أيضا في كتاب الجمعة ( 3 ) بهذا الإسناد مختصرا ، وأوله ك دخل
عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - . . . إلى آخره
ترجم عليه باب من تسوك بسواك غيره .
وخرج مسلم من طريق أي أسامة ، عن هشام عن أبيه ، عن عائشة -
رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد يقول أين
أنا اليوم ؟ أين أنا غدا ؟ استبطاء ليوم عائشة - رضي الله تبارك وتعالى
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 4449 ) .
( 2 ) ( المرجع السابق ) : 182 ، حديث رقم ( 4450 ) .
( 3 ) ( المرجع السابق ) : 2 / 478 - 479 ، باب ( 9 ) من تسوك بسواك غيره ، حديث رقم ( 890 ) .