ومن حديث عفان ، حدثنا قتادة عن أبي الخليل ، عن سفينة مولى أبي
سلمة ، عن أم سلمة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه : الله ، الله ، الصلاة وما ملكت أيمانكم ، قالت : فجعل
يتكلم بها ، ما يفيض ( 1 ) . قال البيهقي : هذا هو الصحيح .
وخرج البخاري من حديث عفان ، عن صخر بن جويرية ، عن عبد الرحمن
ابن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت :
دخل عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - على النبي صلى الله عليه وسلم
وأنا مسندته إلى صدري ومع عبد الرحمن - رضي الله تبارك وتعالى عنه -
سواك رطب يستن به فأبداه رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره ، فأخدت السواك فقضمته
ونفضته وطيبته ، ثم دفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستن به ، فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم استن
استنانا قط أحسن منه فما عدا أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يده أو إصبعه ثم
قال : في الرفيق الأعلى . ثلاثا . ثم قبض . وكانت تقول : مات صلى الله عليه وسلم بين
حاقنتي وذاقنتي ( 2 )
وخرج من طريق الليث قال : حدثني ابن الهاد ، عن عبد الرحمن بن
القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : مات
النبي صلى الله عليه وسلم وإنه لبين حاقنتي وذاقنتي فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعد النبي
صلى الله عليه وسلم ( 3 ) .
ذكره في باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم فإنه ذكر فيه من حديث عيسى بن يونس
عن عمر بن سعيد قال : أخبرني ابن أبي مليكة قال : إن ابن عمر ذكر أن مولى
عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - أخبره أن عائشة - رضي الله تبارك
وتعالى عنها - كانت تقول : إن من نعم الله تعالى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في
بيتي ، وفي يومي ، وبين سحري ، ونحري وإن الله جمع بين ريقي وريقة عند
موته . دخل على عبد الرحمن بن أبي بكر ، وبيده السواك ، وأنا مسندة رسول
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 205
( 2 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 4446 )
( 3 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 4449 )