إليه قبل أن يموت وهو مسند إلى ظهره يقول : اللهم اغفر لي وارحمني
وألحقني بالرفيق الأعلى .
وخرجه مسلم في مناقب عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - من
حديث مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ، عن عباد بن عبد الله ، عن
عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - بنحوه . قال الواقدي في ( مغازيه )
حدثني الحكم بن القاسم ، عن أبي الحويرث قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشتك
شكوى إلا سأل الله تعالى العافية ، حتى كان مرضه الذي مات فيه فإنه لم يكن
يدعو بالشفاء ، ويقول : يا نفس مالك تلوذين كل ملاذ ، قال : وأتاه جبريل ،
- عليه السلام - في مرضه ويقول : إن ربك يقرئك السلام ورحمة الله ، يقول :
إن شئت شفيتك وكفيتك ، وإن شئت توفيتك وغفرت لك . قال صلى الله عليه وسلم : ذلك إلى
ربي يصنع بي ما يشاء ، وكان لما نزل به ، دعا بقدح من ماء فجعل يمسح به
وجهه ويقول : اللهم أعني على كرب الموت . أدن مني يا جبريل ، أدن مني يا
جبريل . هذا إسناد منقطع ( 1 ) .
وقال سيف : عن أبي القاسم عن العلاء بن زياد ، عن عبد الله بن عمر
- رضي الله وتبارك وتعالى عنه - قال : إن خروج النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ إنما كان
بشارة إليه من السماء بقتل العنسي الكذاب ، فقال : قد قتل العنسي البارحة قد
قتله رجل مبارك من بيت مبارك .
وقال : عن سعيد بن عبد الجمحي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله
تبارك وتعالى عنه - قال : لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ والناس مسرورون قد ملئوا
البيت والحجرة وما بينهما من المسجد ، فقال : ناد يا علي وارفع صوتك : من
الله ( لا مني ) : ألا تدعين أحدا إلى غير أبيه ، ولا مولى إلى غير مواليه ،
ولا تظلمن أحدا لأحد ، فمن فعل ذلك لعنه الله ، ولم يقبل منه صرفا ولا عدلا
ومن الله تعالى حصنهم المانع مع غير مكروه ، والظالم المرأة مهرها ، والظالم
الأجير أجره ، وقد أداه عمله ، وتفرق الناس عنه ، فما انتصف النهار حتى
قبضه الله تعالى .
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 210