وخرجه البخاري ومسلم ( 1 ) من حديث شيبان عن هلال بن أبي حميد عن
عروة ، عن عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
في مرضه الذي لم يقم منه : لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم
مساجد ، قالت : فلولا ذاك أبرز قبره ، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا ، ذكره
في الجنائز ( 2 ) وترجم عليه باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور .
وخرج في آخر الجنائز في باب ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر
وعمر - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - من حديث أبي عوانة عن هلال ، عن
عروة ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
في مرضه الذي لم يقم منه : لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم
مساجد لولا ذلك أبرز صلى الله عليه وسلم قبره ، غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا .
وخرج في المغازي ( 3 ) في باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته من حديث أبي عوانة
ولفظه : لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد قالت
عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها - لولا ذلك لأبرز قبره صلى الله عليه وسلم خشي أن يتخذ
مسجدا .
وخرج البيهقي من طريق عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا القعنبي فيما
قرأ على مالك ، عن إسماعيل بن أبي حكيم أنه سمع عمر بن عبد العزيز
- رحمه الله تعالى - يقول : كان من آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال :
قاتل الله اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبياهم مساجد لا يبقين دينان
بأرض العرب ( 4 ) ورواه الواقدي عن مالك به نحوه .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 5 / 16 ، باب ( 3 ) النهي عن بناء المساجد على القبور ، واتخاذ
الصور فيها ، والنهي عن اتخاذ القبور مساجد ، حديث رقم ( 21 ) ، ( 22 ) .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 3 / 257 ، باب ( 61 ) ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور ، حديث رقم
( 1330 ) ، وباب ( 96 ) ما جاء في قبر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر رضي الله تبارك وتعالى عنهما
( فأقبره ) أقبرت الرجل : إذا جعلت له قبرا . وقبرته : دفنته ( كفاتا ) يكونون فيها أحياء ويدفنون فيه
أمواتا ، حديث رقم ( 1390 ) .
( 3 ) ( سبق تخريجه )
( 4 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 204