وقال سيف : عن الوليد بن كعب عن أبيه ، عن علي - رضي الله تبارك وتعالى عنه -
قال : طلب أبو بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - إلى النبي
صلى الله عليه وسلم أن يمرضه فقال ، صلى الله عليه وسلم : يا أبا بكر ، هو ابتلاء لأهلي أن يمرضوني ، وقد
وقع أجرك على الله ، فوليت تمريضه ما دام الرجال يدخلون عليه ، فلما ارتفعوا
خاليته والنسوة .
وقال البخاري : وقال يونس عن الزهري : قال عروة : قالت عائشة -
رضي الله تبارك وتعالى عنها - : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي مات
فيه : يا عائشة ! ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر ، فهذا أوان وجدت
انقطاع أبهري من ذلك السم ( 1 )
وخرج البيهقي من طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن عبد الله بن
مرة ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : لأن أحلف تسعا أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قتل قتلا أحب إلى من أن أحلف واحدة أنه لم يقتل . وذلك أن الله تعالى
اتخذه نبيا واتخذه شهيدا ( 2 ) .
وقال سيف : حدثني سعيد بن عبد الله ، عن أبي مليكة عن عائشة -
رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : دخلت أم شريك على
النبي صلى الله عليه وسلم وهو يجد غما ونفسا فقال : يا أم بشر هذا أوان وجدت انقطاع أبهري
من الأكلة التي أكلتها أنا وأبوك يوم خيبر . قالت : وكانت امرأة من أهل خيبر
أتتهما بشاة مصلية مسمومة ، فأهوى أبوها إلى اللقمة ونهش النبي صلى الله عليه وسلم الذراع ،
فقالت الذراع : لا تأكل فإني مسمومة ، فرمى بها وتعقبه منها ما تعقب .
وقال الواقدي : فحدثني معمر ومالك عن الزهري ، عن عروة ، عن
عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ على
هامش
( 1 ) ( فتح الباري ) : 8 / 5 16 ، كتاب المغازي ،
باب ( 84 ) مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته حديث رقم ( 4428 )
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 172 ، باب ما جاء في إشارته صلى الله عليه وسلم - إلى عائشة رضي الله تبارك وتعالى
عنها في ابتداء مرضه بما يشبه النعي ، ثم إخباره إياها بحضور أجله ، وما في حديثها من أنه
صلى الله عليه وسلم توفي شهيدا .