قحافة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ولو كنت متخذا من الناس خليلا
لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن خلة الإسلام أفضل ، سدوا عني كل خوخة في
هذا المسجد غير خوخة أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ، ذكره في
كتاب الصلاة ، في باب الخوخة والممر في المسجد ( 1 ) . وخرجه في المناقب
مختصرا من حديث وهيب ، حدثنا أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس -
رضي الله تبارك وتعالى عنهما - ( 2 ) .
وخرج النسائي من طريق زيد بن أبي أنيسة ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد
الله بن الحارث ، قال : قال لي خباب : إنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يتوفى
يقول : قد كان أخوة وأصدقاء فأراني أبرأ إلى كل خليل من خلته ، ولو كنت
متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، وإن ربي اتخذني خليلا ، كما اتخذت أبي
إبراهيم خليلا ، ألا ولا تتخذوا القبور مساجد ، فإني أنهاكم عن ذلك ، ذكره
في تفسير سورة النساء .
قال البيهقي : وفي هذه الخطبة ، قال : فذكر ما خرجه البخاري في
علامات النبوة في الإسلام من حديث أبي نعيم ، حدثنا عبد الرحمن بن
سليمان بن حنظلة الغسيل حدثنا ، عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله تبارك
وتعالى عنهما - ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه في ملحفة
قد عصب بعصابة دسماء حتى جلس على المنبر ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه
ثم قال : أما بعد فإن الناس يكثرون ويقل الأنصار ، حتى يكونوا في الناس
كالملح في الطعام فمن ولي منكم شيئا يضر فيه قوما وينفع آخرين فليقبل من
محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم ، فكان آخر مجلس جلس فيه النبي صلى الله عليه وسلم ( 3 ) .
وذكر من طريق يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن
أيوب بن بشير قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه : أفيضوا على سبع قرب
هامش
( 1 ) حديث رقم ( 467 )
( 2 ) باب ( 5 ) قول النبي صلى الله عليه وسلم : " لو كنت متخذا خليلا " حديث رقم " 3656 "
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 7 / 178