رضي الله تبارك وتعالى عنه - أمر بذلك ، وتخوفنا أن يكون ذلك ذات الجنب
فقال صلى الله عليه وسلم : إنها من الشيطان ولم يكن الله - عز وجل - يسلطه على ولكن هذا
عمل النساء ، لا يبقى في البيت أحد إلا عمي العباس فلدوا كلهم ولدت
ميمونة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - وكانت صائمة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت عائشة - رضي الله تبارك وتعالى - عنها
وكان يومها بين العباس وعلي - رضي الله تبارك وتعالى عنه - والفضل -
رضي الله تبارك وتعال عنه - ممسك بظهره ورجلاه صلى الله عليه وسلم تخطان في الأرض
حتى دخل على عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - فلم يزل عندها
مغلوبا لا يقدر على الخروج ، وغير مغلوب وهو لا يقدر على الخروج من بيتها
إلى غيره .
وقال سيف : عن سعيد بن عبد الله ، عن عبد الله أبي مليكة ، عن عائشة
- رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : كره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع به في
بيت ميمونة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - فقالت : غدا في بيت عائشة
فهل تطبن إلى المقام في بيت إحداكن حتى يقضي الله تعالى في قضاءه ؟ فقلن :
نعم فأتاني في بيتي وفي يومي ، وكان آخر أيامه يومي ، كان صلى الله عليه وسلم يدور علينا .
وقال الواقدي : حدثني عاصم بن عبد الله بن عمرو بن الحكم قال : قام
رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت ميمونة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - سبعة أيام
يبعث إلى نسائه أسماء بنت عميس - رضي الله تبارك وتعالى عنها - يقول :
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يشق عليه أن يدور عليكن فأحللنه فكن يحللنه .
وحدثني إبراهيم بن سعد ، عن أبيه قال : كانت فاطمة - رضي الله تبارك
وتعالى عنها - بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تدور على نسائه وتقول : أحللنه فيحللنه .
وحدثني ابن أبي سبرة عن يحيى بن سهل ، عن أبي جعفر قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل في ثوب ويطاف به على نسائه ، وذلك أن زينب بنت
جحش - رضي الله تبارك وتعالى عنها - كلمته في ذلك فقال صلى الله عليه وسلم : فأنا أدور
عليكن ، فكان صلى الله عليه وسلم يحمل في ثوب ويحمل جوانبه الأربع ، يحمله أبو رافع مولاه
وأبو مويهبة ، وشرقان ، وثوبان ، - رضي الله تبارك وتعالى عنهم
إمتاع الأسماع — صفحة 435
مساهمون: المقريزي
ص٤٣٥