فصل في ذكر الذين عادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال الله تبارك وتعالى : ( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس
والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ) ( 1 ) وقال تبارك وتعالى :
وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا ) ( 2 )
وهم قريش بمكة ، فإن الذين كانوا يبدون صفحتهم في عداوته صلى الله عليه وسلم وأذاه ،
ويسخرون به ، ويخاصمون ، ويجادلون ، ويردون من أراد الإسلام عنه ، فهم :
أبو جهل بن هشام ، وأبو لهب ، والأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف
ابن زهرة وهو ابن خال النبي صلى الله عليه وسلم والحارث بن قيس بن عدي السهمي ، وهو
ابن العيطلة والوليد بن المغيرة ، وأمية وأبي ابنا خلف الجمحيين ، وأبو قيس
ابن الفاكهة بن المغيرة ، والعاص بن وائل السهمي ، والنضر بن الحارث
العبدري ، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج السهميين ، وزهير بن أبي أمية المخزومي ،
والعاصي بن سعيد بن العاصي ، وعدي بن الحمراء الخزاعي ، وأبو البحتري
العاصي بن هاشم بن أسد عبد العزى ، وعقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن
أمية ، والأسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى بن الأصداء الهذلي -
وهو الذي نطحته الأروى - والحكم بن العاص بن أمية ، وهؤلاء كانوا جيرانه صلى الله عليه وسلم .
وأما الذين تنتهي إليهم عداوة رسول الله صلى الله عليه وسلم
( فهم ) ( 3 ) : أبو جهل ، وأبو لهب ، وعقبة ، وكان أبو سفيان بن حرب بن
أمية ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ذوي عداوة لرسول الله ، ولكنهم لم يكونوا
يفعلون كما فعل هؤلاء ، وكانوا كجملة قريش .
أما أبو جهل - لعنه الله - فتقدم ذكره في الأصهار ، وتقدم أيضا في
الأعمام ، وتقدم ذكر أبي لهب بن عبد يغوث في أبناء الخال .
هامش
( 1 ) الأنعام : 112 .
( 2 ) الفرقان : 31 .
( 3 ) زيادة للسياق