النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الثفل ، قال : فسمعت أبا محمد يقول : سمعت أبا بكر
محمد بن إسحاق يقول : الثفل هو الثريد .
ومن حديث المبارك بن سعيد ( 4 ) ، عن عمر بن سعيد كذا ، عن عكرمة
عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : كان أحب الطعام إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم الثريد .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، فإن عمر بن سعيد
هذا هو أخو سفيان والمبارك ابنا سعيد .
وخرجه ابن حبان من حديث المبارك هذا عن عمر عن عكرمة قال : صنع
سعيد بن جبير طعاما ، ثم أرسل إلى ابن عباس : ائتني أنت ومن أحببت من
مواليك ، فجاءوا وجئنا معه ، قالوا له : ائتنا بالثريد ، فإنه كان أحب الطعام إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الثريد من الخبز .
وللترمذي ( 2 ) من حديث العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية أبو
الهذيل ، قال : حدثنا عبيد الله بن عكراش بن ذؤيب ، قال :
بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت عليه
المدينة فوجدته جالسا بين المهاجرين والأنصار ، قال : ثم أخذ بيدي فانطلق بي
إلى بيت أم سلمة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - فقال : هل من طعام ؟
فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر ( 3 ) ، وأقبلنا نأكل منها ، فخبطت بيدي من
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 7117 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التخليص ) : صحيح . ثم قال الحاكم :
فأما قوله صلى الله عليه وسلم : " فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام " ، فإنه مخرج في الصحيحين .
( 2 ) ( سنن الترمذي ) : 4 / 249 - 250 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 41 ) ما جاء في التسمية في الطعام ، حديث رقم
( 1848 ) .
وأخرجه ابن ماجة في كتاب الأطعمة ، باب ( 11 ) الأكل مما يليك ، حديث رقم ( 3274 )
( 3 ) الوذر : قطع اللحم التي لا عظم فيها ، الواحدة وذرة .