صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حول القصعة ، فلم أزل أحب الدباء بعد ذلك اليوم .
قال ابن عبد البر : هكذا هذا الحديث في ( الموطأ ) عند جميع رواته فيما
علمت بهذا الإسناد ، وزاد بعضهم في ذكر القديد .
قال أبو بكر بن أبي شيبة : حدثنا وكيع عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن
حكيم بن جابر ، عن أبيه قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته وعنده هذه
الدباء فقلت : أي شئ هذا ؟ قال : هذا القرع ، هو الدباء تكثر به طعامنا ( 1 ) .
وخرجه النسائي ( 2 ) ولفظه : فرأيت عنده دباء يقطع فقلت : ما هذا ؟ قال
: نكثر به طعامنا
وللترمذي ( 3 ) من حديث الليث عن معاوية بن أبي صالح ، عن أبي
طالوت ، قال : دخلت على أنس بن مالك وهو يأكل القرع وهو يقول : يا لك
( من ) شجرة ما أحبك إلا لحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك . قال : وفي الباب عند
حكيم بن جابر ، عن أبيه . قال أبو عيسى : هذا حديث غريب من هذا الوجه .
قال ابن عبد البر : من صريح الإيمان حب ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه ،
واتباع ما كان يفعله ، ألا ترى إلى قول أنس : فلم أزل أحب الدباء بع د ذلك
اليوم ؟ ،
وأما أكله صلى الله عليه وسلم السمن والأقط
فخرج البخاري ( 4 ) من حديث شعبة قال : حدثنا جعفر بن إياس قال :
سمعت سعيد بن جبير ، عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال :
هامش
( 1 ) ( سنن ابن ماجة ) : 2 / 1098 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 26 ) الدباء ، حديث رقم ( 3304 ) ، قال في مجمع
الزوائد ) : هذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات .
( 2 ) راجع التعليق السابق ، وأخرجه الإمام أحمد في ( المسند ) : 5 / 469 ، حديث رقم ( 18621 ) ، وفيه : " وعنده
الدباء " ، وحديث رقم ( 18622 ) وفيه " فرأيت عنده قرعا كلاهما من حديث جابر الأحمس - رضي الله
تبارك وتعالى عنه - .
( 3 ) ( سنن الترمذي ) : 4 / 250 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 42 ) ما جاء في أكل الدباء ، حديث رقم ( 1849 ) .
( 4 ) ( فتح الباري ) : 5 / 254 ، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها ، باب ( 7 ) قبول الهدية ، حديث رقم
( 2575 ) .