وأما أكله صلى الله عليه وسلم الحيس ( 1 )
فخرج أبو داود ( 2 ) من حديث عمر بن سعيد ، عن رجل من أهل البصرة ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان أحب الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الثريد
من الخبز والثريد من الحيس .
وخرجه ابن حبان ولفظه : كان أحب الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم التريد من
التمر وهو الحيس .
وخرجه النسائي ( 3 ) من حديث أبي الأحوص ، عن طلحة بن يحيى ، عن
مجاهد ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : دخل على
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال : هل عندكم شئ ؟ فقلت : لا ، قال : فإني صائم ، ثم
مر بي بعد ذلك اليوم وقد أهدي إلي الحيس فخبأت له منه - وكان يحب
الحيس - قلت : يا رسول الله إنه أهدي لنا حيس فخبأت لك منه ، قال : أدنيه ،
أما إني قد أصبحت وأنا صائم فأكل منه ، ثم قال : إنما مثل صوم المتطوع مثل
الرجل يخرج من ماله الصدقة ، فإن شاء أمضاها ، وإن شاء حبسها .
وأما حبه صلى الله عليه وسلم الثريد .
فقال أبو بكر بن أبي شيبة عن السدي : أول من ترد الثريد إبراهيم
الخليل عليه السلام ( 4 ) .
وخرج الحاكم من حديث عباد بن العوام ( 5 ) ، عن حميد ، عن أنس ، أن
هامش
( 1 ) الحيس : التمر البرنى والأقط يدقان ويعجنان بالسمن عجنا شديدا حتى يندر منه نواة نواة ، ثم يسوى
كالثريد ، وهي الوطبة أيضا ، إلا أن الحيس ربما جعل فيه السويق ، وأما الوطبة فلا . وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أولم
على بعض نسائه بحيس . ( لسان العرب ) : 6 / 61 .
( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 4 / 147 ، كتاب الأطعمة ، باب ( 23 ) في أكل الثريد ، حديث رقم ( 3783 ) . قال أبو
داود : وهو ضعيف .
( 3 ) ( سنن النسائي ) : 4 / 506 - 507 ، كتاب الصيام ، باب ( 67 ) النية في الصيام والاختلاف على طلحة بن
يحيى بن طلحة في خبر عائشة فيه ، حديث رقم ( 2321 ) .
( 4 ) ( المصنف ) : 7 / 254 ، كتاب الأوائل ، حديث رقم ( 35806 ) .
( 5 ) ( المستدرك ) : 4 / 129 ، كتاب الأطعمة ، حديث رقم ( 7116 ) .