ورسوله ؟ ثم قال : يرحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر ، قال :
فقلت : لا جرم ، لا أرفع إليه بعد هذا حديثا ( 1 ) .
لفظ أبي خيثمة : وقال إسحاق مثل ذلك إلا أنه قال : وآثر ناسا من
أشراف العرب ، وقال : أو ما أريد به وجه الله ، وحديث قتيبة وعثمان على
لفظ أبي خيثمة إلا أنهما قالا : أو ما أريد به وجه الله - تعالى - ، رواه
البخاري ( 2 ) ، في ( الصحيح عن قتيبة ) ، ورواه مسلم ( 3 ) ، عن أبي خيثمة
وإسحاق بن إبراهيم وعثمان بن أبي شيبة ، وذكر الواقدي أن المتكلم بهذا معتب
ابن قشير العمري ( 4 ) .
وقال يحيى بن بكير ومحمد بن رمح : حدثنا الليث عن يحيى بن سعيد ،
عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال :
أتى رجل بالجعرانة النبي صلى الله عليه وسلم منصرفه من حنين وفي ثوب بلال فضة ،
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض منها يعطي الناس ، فقال : يا محمد : أعدل ، فقال :
ويلك ! ومن يعدل إذا لم أكن أعدل لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل ، فأقتل
هذا المنافق ، قال صلى الله عليه وسلم : معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي ، إن هذا
هامش
( 1 ) ( دلائل البيهقي ) : 5 / 184 - 185 ، باب اعتراض من اعترض من أهل النفاق في قسمة
النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين ، وإخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن خروج أشباه له يمرقون من الدين مروق السهم من
الرمية ، وإخباره صلى الله عليه وسلم عن آيتهم وما ظهر في ذلك من علامات النبوة .
( 2 ) ( فتح الباري ) : 309 ، كتاب فرض الخمس ، باب ( 19 ) ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة
قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه ، حديث رقم ( 3150 ) .
( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 7 / 164 ، كتاب الزكاة ، باب ( 46 ) إعطاء المؤلفة قلوبهم ، حديث
رقم ( 140 ) .
( 4 ) ( مغازي الواقدي ) : 3 / 949 .