وخرجه من طريق الحسين بن حريث ( 1 ) حدثنا أوس ، فقال : هذا حديث
نفرد به أوس بن عبد الله لم يرو غيره .
قال كاتبه : أوس بن عبد الله بن حصيب الأسلمي سكن مرو ، فيه نظر ،
قاله البخاري ، وقال ابن عدي ( 2 ) : وفي بعض أحاديثه مناكير .
قال البيهقي ( 2 ) : وقد روى في فتح فارس أحاديث صحيحة ، وزعم بعض
أهل العلم أن ذلك إشارة إلى جميع من يتكلم بالفارسية ، إلى أقصى خراسان
وفي بعضها غنيمة عن حديث أوس بن عبد الله ، وبالله التوفيق .
وخرج البخاري في التفسير ( 4 ) وخرج مسلم ( 5 ) من حديث ثور ، عن أبي
الغيث ، عن أبي هريرة - رضي الله تبارك وتعالى عنه - قال : كنا جلوسا
عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة ، فلما قرأ : ( وآخرين منهم لما
يلحقوا بهم ) فقال : قلت : من هؤلاء يا رسول الله ؟ فلم يراجعه رسول الله
صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرة أو مرتين أو ثلاثا .
وقال البخاري : حتى سأله ثلاثا ، قال : وفينا سلمان الفارسي ، قال :
فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على سلمان ، ثم قال : لو كان الإيمان عند الثريا لنا
له رجال من هؤلاء . وقال بعده : حدثني عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا عبد
العزيز ، أخبرني ثور ، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم :
لناله رجال من هؤلاء .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 6 / 333 .
( 2 ) ( الكامل في ضعفاء الرجال ) : 1 / 410 - 411 ، ترجمة رقم ( 224 ) وقال بعد أن ساق
أحاديث الباب : وهذه الأحاديث بهذه الأسانيد ، يرويها أوس بن عبد الله بن بريدة كما ذكرته ،
والأوس بن عبد الله غير ما ذكرت من الأحاديث شيئا يسيرا ، وفي بعض أحاديثه مناكير .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 333 .
( 4 ) ( فتح الباري ) : 8 / 827 ، كتاب التفسير ، باب ( 62 ) سورة الجمعة حديث رقم ( 4897 ) ،
( 4898 ) .
( 5 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 16 / 334 - 335 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب ( 59 ) فضل
فارس ، حديث رقم ( 231 ) ، وفيه فضيلة ظاهره باب ( 59 ) فضل فارس ، حديث رقم
( 231 ) ، وفيه فضيلة ظاهره لهم ، وجواز استعمال المجاز والمبالغة في مواضعها ، ( شرح
النووي ) .