ذلك ، ثم قال : يوشك أهل الشام ألا يجبى إليهم دينار ولا مدي ، قلنا : مما ذاك ؟
قال : من قبل الروم . ثم سكت هنية ، ثم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : في آخر
أمتي خليفة يحثي المال حثيا . لا يعده عدا ، قال : قلت لأبي نضرة وأبي
أتريان أنه عمر بن عبد العزيز ؟ فقالا : لا ( 1 ) .
وخرجه البيهقي ( 2 ) من حديث محمد بن إسحاق بن خزيمة قال : حدثنا ابن
بشار وأبو موسى قالا : حدثنا عبد الوهاب ، عن سعيد قال بندار بن أبي إياس
الجريري وقالا : عن أبي نضرة ، عن جابر بن عبد الله قال : يوشك أهل
العراق لا يجبي إليهم درهم ولا قفيز ، قالوا : مما ذاك يا أبا عبد الله ؟ قال :
من العجم . وقال بندار : من قبل العجم . وقال : يمنعون ذاك ، ثم سكت
هنية ، فقالا : ثم قال : يوشك أهل الشام أن لا يجبي إليهم دينار ولا مدي ،
قال : مم ذاك ؟ قال : من قبل الروم يمنعون ذاك .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يكون في أمتي خليفة يحثي المال حثيا لا يعده عدا .
ثم قال : والذي نفسي بيده ليعودن الأمر كما بدأ ، ليعودن كل إيمان إلى
المدينة كما بدأ بها ، حتى يكون كل إيمان بالمدينة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا
يخرج من المدينة رهبة عنها إلا أبدلها الله خيرا منه ، وليسمعن ناس برخص
من أسعار ورزق فيتبعونه ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون .
وخرج البخاري من حديث سفيان عن عمرو قال : سمعت جابر بن عبد الله
يقول : حدثنا أبو سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يأتي على الناس
زمان يغزو فئام من الناس فيقولون : فيكم من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
فيقولون : نعم ، فيفتح عليه ، ثم يأتي على الناس زمان فيغزون فئام من الناس
فيقال : هل فيكم من صحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فيقولون : نعم ، فيفتح لهم ،
ثم يأتي على الناس زمان يغزون فئام من الناس فيقال : هل فيكم من صحب من
صاحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فيقولون : نعم ، فيفتح لهم . ذكره في علامات
النبوة ( 3 ) وفي الجهاد .
هامش
( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 18 / 254 - 255 ، كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب ( 18 )
لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء ، حديث رقم ( 67 ) .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 330 - 331 .
( 3 ) ( فتح الباري ) : 6 / 157 ، كتاب المناقب ، باب ( 25 ) علامات النبوة في الإسلام ، حديث
رقم ( 3594 ) .