وتعالى عنه - حين قتل ، قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : أرض كربلاء ،
قال : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أرض كرب وبلاء ( 1 ) .
وخرج البيهقي ( 2 ) من حديث موسى بن يعقوب عن هاشم بن هاشم بن
عتبة بن أبي وقاص ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، قال : أخبرتني أم سلمة
رضي الله تبارك وتعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أضطجع ذات يوم للنوم
فاستيقظ وهو حائر ، ثم اضطجع فرقد ، ثم استيقظ وهو حائر دون ما رأيت
منه في الكرة الأولى ، ثم اضطجع واستيقظ وفي يده تربة حمراء يقلبها ،
فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال : أخبرني جبريل عليه السلام أن هذا
يقتل بأرض العراق - للحسين - فقلت : يا جبريل أرني تربة الأرض التي
يقتل بها ، فهذه تربتها .
تابعه موسى الجهني عن صالح بن زيد النخعي عن أم سلمة وأبان ،
عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة .
وخرج البيهقي ( 3 ) من طريق سعيد بن الحكم بن أبي مريم قال : حدثني
يحيى بن أيوب قال : حدثني ابن غزية وهو عمارة عن محمد بن إبراهيم ، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : كان لعائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها
مشربة ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد لقي جبريل عليه السلام لقيه فيها ، فرقاها
مرة من ذلك ، وأمر عائشة أن لا يطلع ( إليهم ) أحد ، قال : وكان رأس الدرجة
في حجرة عائشة ، فدخل الحسين بن علي رضي الله تبارك وتعالى عنهما فرقى
ولم تعلم حتى غشيها ، فقال جبريل : من هذا ؟ قال : ابني ، فأخذه رسول الله
صلى الله عليه وسلم فجعله على فخذه ، قال جبريل : سيقتل ، تقتله أمتك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أمتي ؟ قال : نعم ، وإن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها فأشار جبريل
بيده إلى الطف بالعراق ، فأخذ تربة حمراء ، فأراه إياها .
هامش
( 1 ) سبق تخريجهما .
( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 468 .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 470 . في
( الأصل ) : " إليه " .