قال البيهقي ( 1 ) : هكذا رواه يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية مرسلا .
ورواه إبراهيم بن أبي يحيى ، عن عمارة موصولا فقال : عن محمد بن
إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن عائشة .
وخرجه الحافظ أبو نعيم ( 2 ) من حديث عطاء بن مسلم الخفاق : عن الأشعث
ابن سحيم ، عن أبيه ، عن أنس بن الحارث ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : إن أمتي تقتل هذا بأرض من أراضي العراق ، فمن أدركه منكم
فلينصره ، قال : فقتل أنس مع الحسين رضي الله تبارك وتعالى
عنهم .
وذكر أبو بكر بن أبي شيبة ( 3 ) حدثنا - أحوص بن حبان عن يونس ، عن
أبي إسحاق ، عن عمرو بن نعجة قال : إن أول ذل دخل على العرب قتل
الحسين بن علي وادعاه زياد .
وخرج البيهقي ( 4 ) من حديث شبابة بن سوار ، قال : حدثنا يحيى بن سالم
الأسدي ، قال : سمعت الشعبي يقول : كان ابن عمر - رضي الله تبارك وتعالى
عنه - قدم المدينة ، فأخبر أن الحسين بن علي قد توجه إلى العراق ، فلحقه على
مسيرة ليلتين أو ثلاث من المدينة ، فقال : أين تريد ؟ قال : العراق ، ومعه
طومير وكتب ، فقال : لا تأتهم ، فقال : هذه كتبهم وبيعتهم ، فقال : إن الله عز
وجل خير نبيه صلى الله عليه وسلم بين الدنيا وبين الآخرة فاختار الآخرة ، ولم يرد الدنيا وإنكم
بضعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا يليها أحد منكم أبدا ، وما صرفها الله عنكم إلا
للذي هو خير لكم ، فارجعوا فأبى ، وقال : هذه كتبهم وبيعتهم ، قال فاعتنقه
ابن عمر وقال : استودعك الله من قتيل .
هامش
( 1 ) ( المرجع السابق ) : 470 .
( 2 ) ( دلائل أبي نعيم ) : 554 ، إخباره صلى الله عليه وسلم عن قتل الحسين - - رضي الله تبارك وتعالى عنه - ،
حديث رقم ( 493 ) ، ونقله الحافظ السيوطي في ( الخصائص الكبرى ) : 2 / 451 ، وقال :
رواه ابن السكن والبغوي في الصحابة .
( 3 ) ( المصنف ) : 7 / 258 ، كتاب الأوائل ، باب ( 1 ) أول ما فعل ومن فعله ، حديث رقم
( 35849 ) .
( 4 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 470 - 471 .