وأما ظهور صدقه صلى الله عليه وسلم في قتل نفر
من المسلمين ظلما بعذراء ( 1 ) من أرض الشام
( فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم ) ( 2 )
فخرج البيهقي ( 3 ) من طريق يعقوب بن سفيان قال : حدثنا ابن بكير قال :
حدثني ابن لهيعة ، قال : حدثني الحارث بن سويد ، عن عبد الله بن زرير
الغافقي ، قال : سمعت علي بن أبي طالب - رضي الله تبارك وتعالى عنه -
يقول : يا أهل العراق سيقتل منكم سبعة نفر بعذراء ، مثلهم كمثل أصحاب
الأخدود ، فقتل حجر وأصحابه ، قال يعقوب : قال أبو نعيم : ذكر زياد بن
سمية ، علي بن أبي طالب - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - على المنبر ،
فقبض حجر على الحصباء ثم أرسلها ، وحصبت من حوله زيادا ، فكتب إلى
معاوية يقول : إن حجرا حصبني وأنا على المنبر ، فكتب إليه معاوية : أن
يحمل إليه حجرا ، فلما قرب من الشام بعث من يتلقاهم فالتقى معهم بعذراء
فقتلهم .
قال البيهقي : لا يقول علي مثل هذا إلا بأن يكون سمعه من رسول الله
صلى الله عليه وسلم .
وقد روى عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - بإسناد مرسل
مرفوعا فذكر من طريق يعقوب بن سفيان ، قال : حدثني حرملة قال : أخبرنا
ابن وهب ، قال : أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود قال : دخل معاوية على
هامش
( 1 ) عذراء : بالفتح ثم السكون والمد ، وهو في الأصل الرملة التي لم توطأ ، والدرة العذراء التي
لم تثقب . وهي قرية بغوطة دمشق من إقليم خولان معروفة ، وبها منارة ، وبها قتل حجر بن
عدي الكندي ، وبها قبره ، وقيل ، إنه هو الذي فتحها . ( معجم البلدان ) : 4 / 103 ، موضع
رقم ( 8251 ) ، مختصرا .
( 2 ) زيادة للسياق من ( دلائل البيهقي ) .
( 3 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 456 ، باب ما روي في إخباره صلى الله عليه وسلم بقتل نفر من المسلمين ظلما بعذراء
من أرض الشام ، فكان كما أخبر صلى الله عليه وسلم .