وخرجه أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن الحكم في كتاب ( فتوح
مصر ) من حديث إسماعيل بن عباس ، عن عبد الرحمن بن زياد ، عن مسلم
ابن يسار ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : استوصوا بالقبط خيرا فإنكم ستجدونهم نعم
الأعوان على قتال عدوكم من حديث ابن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن
يزيد بن أبي حبيب أن أبا سلمة عبد الرحمن حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى
عند وفاته أن تخرج اليهود من جزيرة العرب وقال : الله الله في قبط مصر ،
فإنكم ستظهرون عليهم ويكونون لكم عدة وأعوانا في سبيل الله ، كذا أورده
موقوفا على أبي سلمة .
وخرج أيضا من حديث ابن وهب ، عن موسى بن أيوب الغافقي ، عن
رجل من الزبد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض فأغمي عليه ، ثم أفاق ، فقال :
استوصوا بالأدم الجغد ، ثم أغمي عليه الثانية ، ثم أفاق فقال مثل ذلك ثم أغمي
عليه الثالثة ، فقال مثل ذلك ، فقال القوم : لو سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأدم
والجعد ، فأفاق فسألوه فقال : قبط مصر ، فإنهم أخوالكم ، وهم أعوانكم ، على
عدوكم ، وأعوانكم على دينكم ، قالوا : كيف يكونون أعواننا على ديننا يا
رسول الله ؟ قال : يكفونكم أعمال الدنيا ، وتتفرغون للعبادة فالراضي بهما
يؤتي إليهم كالفاعل بهم ، وإنكاره لما يؤتي إليهم من الظلم كالمتنزه عنهم .
ومن حديث ابن وهب عن أبي هانئ الخولاني ، عن أبي عبد الرحمن
الحبلي وعمرو بن حريث وغيرهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنكم ستقدمون
على قوم جعد رؤوسهم ، فاستوصوا بهم خيرا فإنهم قوة لكم وبلاغ إلى عدوكم
بإذن الله تعالى ، قبط مصر .
وخرج الحافظ أبو نعيم من حديث موسى بن عقبة ، عن محمد بن إبراهيم
التيمي ، عن ابنة الهاد ، عن العباس بن عبد المطلب - رضي الله تبارك
وتعالى عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يظهر الدين حتى يجاوز البحار وحتى
يخاض البخار بالخيل في سبيل الله ثم يأتي قوم يقرءون القرآن يقولون قد قرأنا
من أقوامنا ، منا أفقه ؟ من أعلم منا ؟ ثم التفت إلى أصحابه فقال هل في أولئك
من خير وأولئك هم وقوم النار .
ومن حديث شعبة ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الرحمن بن عبد الله
ابن مسعود عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنكم منصورون ومفتوح لكم
إمتاع الأسماع — صفحة 125
مساهمون: المقريزي
ص١٢٥