تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إمتاع الأسماع — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وأما ظهور صدقه فيمن قتل عمرو بن الحمق بن الكاهن ابن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو ابن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي ( 1 ) فذكر الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر في ( تاريخه ) من طريق غياث بن إبراهيم ، عن الأجلج بن عبد الله الكندي ، قال : سمعت زيد بن علي وعبد الله بن الحسن وجعفر بن محمد ، ومحمد بن عبد الله ابن الحسن يذكرون تسمية من شهد مع علي بن أبي طالب - رضي الله تبارك وتعالى عنه - من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كلهم ذكره عن آبائه ، وعمن أدرك من أهله ، وسمعته أيضا من غيرهم فذكرهم ، وذكر فيهم عمرو بن الحمق الخزاعي وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : يا عمرو ، أتحب أن أريك آية الجنة ؟ قال : نعم يا رسول الله ، فمر علي فقال هذا وقومه آية الجنة ، فلما قتل عثمان وبايع الناس عليا رضي - الله تبارك وتعالى عنه - لزمه ، وكان معه حتى أصيب ، ثم كتب معاوية في طلبه ، وبعث من يأتيه به . قال الأجلح : فحدثني عمران بن سعيد البجلي ، - وكان مؤاخيا لعمرو بن الحمق - أنه خرج معه حين طلب ، فقال لي : يا رفاعة ، إن القوم قاتلي ، رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني أن الجن والإنس تشترك في دمي ، وقال لي : يا عمرو إن أمنك رجل على دمه فلا تقتله فتلقى الله بوجه غادر ( 2 ) ، قال رفاعة : فما أتم حديثه حتى رأيت أعنة الخيل فودعته وواثبته حية فلسعته ، وأدركوه ، فاحتزوا رأسه ، فكان أول رأس أهدي في الإسلام . وذكر من طريق أبي سعيد عبيد بن كثير بن عبد الواحد العامري ، قال : حدثنا موسى بن زياد أبي هارون الزيات قال : حدثنا علي بن هاشم بن البريد عن محمد بن عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، عن عون بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عبيد الله ، قال : قال موسى بن زياد : حدثنا يحيى بن يعلى عن محمد
هامش
( 1 ) النسب في ( الأصل ) أطول من ذلك ، واكتفينا بما أمكن تحقيقه من ( الإصابة ) : 4 / 623 - 624 ، ترجمة رقم ( 5822 ) ، ( الإستيعاب ) : 3 / 1173 - 1174 . ( 2 ) ( دلائل البيهقي ) : 6 / 482 - 483 .